جماعة يهودية أسترالية حذّرت من "هجوم إرهابي" قبل إطلاق النار في بونداي

أربيل (كوردستان24)- حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

ويُتهم نافيد أكرم ووالده ساجد بإطلاق النار على احتفال بعيد الحانوكا (عيد الأنوار اليهودي) على شاطئ بونداي الشهير في سيدني في كانون الأول/ديسمبر، وقد قُتل ساجد برصاص الشرطة أثناء الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصا.

ويواجه أكرم تهما بالإرهاب و15 تهمة قتل، إضافة إلى عشرات التهم بالتسبب بجروح بقصد القتل، وزرع متفجرات.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق "من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية".

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة "لمراقبة الحدث".

وخلصت لجنة ملكية مكلفة التحقيق في الواقعة في تقرير مرحلي، إلى أنه يجب على أستراليا تعزيز الأمن في الفعاليات اليهودية ومراجعة هيكلية فرق مكافحة الإرهاب.

وتابعت إلى أن الجالية اليهودية في أستراليا "كانت الهدف الواضح للهجوم".

وقالت القاضية المتقاعدة فرجينيا بيل التي تقود التحقيق، إنه ينبغي للشرطة النظر في تكثيف الترتيبات الأمنية خلال الاحتفالات اليهودية "التي لها طابع عام".

وردا على سؤال لصحافيين عما إذا كانت الشرطة قد فشلت في مراقبة حدث بونداي بشكل صحيح، قال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي إن الأمر يخص حكومة ولاية نيو ساوث ويلز.

وأضاف أن حكومته ستنفذ كل توصيات التقرير موضحا "أستطيع أن أؤكد للشعب الأسترالي أن الحكومة ستفعل كل ما هو ضروري لحماية المجتمع عقب هجوم بونداي".

وكُلِّفت اللجنة الملكية الفدرالية، وهي أعلى هيئة للتحقيقات الحكومية، التحقيق في كل شيء مرتبط بالهجوم بدءا من الإخفاقات الاستخباراتية وصولا إلى انتشار معاداة السامية في أستراليا.

وخلص التقرير إلى أن قدرات أستراليا في مكافحة الإرهاب "يمكن تحسينها".

وأضافت اللجنة أنه يجب أيضا على وكالات إنفاذ القانون أن تبدأ مراجعة سريعة لـ"الهياكل القيادية" و"ترتيبات تبادل المعلومات" بين الفرق المسؤولة عن مكافحة الإرهاب.

- "نطالب بإجابات" -

وأثار إطلاق النار الجماعي على شاطئ بونداي، وهو أسوأ حادثة من نوعها تشهدها البلاد منذ ثلاثة عقود، نقاشا وطنيا حول معاداة السامية، وغضبا إزاء الفشل في حماية اليهود الأستراليين من الأذى، ووعودا بتشديد القوانين المتعلقة بحيازة الأسلحة.

ووجّهت عائلات الضحايا رسالة مفتوحة في كانون الأول/ديسمبر تحض فيها ألبانيزي على "إنشاء لجنة ملكية تابعة للكومنولث فورا للتحقيق في الارتفاع السريع لمعاداة السامية في أستراليا".

وكتبوا "نحن نطالب بإجابات وحلول".

وتعقد اللجان الملكية جلسات استماع عامة، وقد تستمر جلساتها أحيانا لسنوات.

وكان نافيد لفترة من الفترات في 2019 تحت مراقبة الاستخبارات الأسترالية لكنها توقّفت عن مراقبته بعدما اعتبرت أنه لا يشكّل خطرا وشيكا.

وأظهرت وثائق للشرطة أن المتهمين "تدربا على الأسلحة النارية" في ريف ولاية نيو ساوث ويلز قبل الهجوم. ونشرت صورا يظهر فيها المتهمان وهما يطلقان النار من بنادق، ويتحركان بأسلوب وصفته الشرطة بـ"التكتيكي".

وأشارت الى أن المتهمين "خططا للهجوم بدقة متناهية" على مدى أشهر.

وأفادت الشرطة كذلك بأن الرجلين سجلا في تشرين الأول/أكتوبر مقطع فيديو ينددان فيه بـ"الصهاينة" قبل تنفيذ هجومهما.

وهما ظهرا في تسجيل فيديو عثر عليه في هاتف أحدهما، جالسين أمام راية تنظيم الدولة الإسلامية وهما يتلوان آيات من القرآن ثم يتحدثان عن "دوافعهما وراء هجوم بونداي".

AFP