"الحزام الأخضر".. يمنح أربيل "أكبر رئة طبيعية" ويضعها على خارطة إنتاج الفستق
أربيل (كوردستان24)- في إطار الجهود الحثيثة والمستمرة التي تبذلها التشكيلة الوزارية التاسعة لحكومة إقليم كوردستان بهدف حماية البيئة وزيادة مساحات الغطاء النباتي، يقترب مشروع "الحزام الأخضر" الاستراتيجي في العاصمة أربيل من إنجاز مرحلته الأولى، بالتزامن مع اكتمال الاستعدادات للبدء بالمرحلة الثانية، وذلك بتوجيه وإشراف مباشر من رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني.
ويُعد هذا المشروع الوطني الضخم، الذي يتألف من 8 مراحل رئيسية، نقلة نوعية في البنية البيئية للإقليم. وقد شارفت مرحلته الأولى على الانتهاء بنجاح، حيث شَهِدت زراعة أكثر من نصف مليون (500 ألف) شتلة زيتون، تم تصنيفها واختيارها بعناية لتشمل صنفين رئيسيين: أحدهما مخصص للاستهلاك الغذائي اليومي (زيتون المائدة)، والآخر مخصص لإنتاج زيت الزيتون عالي الجودة.
وفي خطوة استراتيجية جديدة ترافق انطلاق المرحلة الثانية، قررت الجهات المعنية توسيع نطاق المشروع وألا يقتصر على أشجار الزيتون فحسب؛ بل سيشمل أيضاً زراعة مساحات واسعة بشتلات "الفستق". وتهدف هذه الخطوة الطموحة إلى تنويع المصادر الزراعية، مما سيمهد الطريق لوضع مدينة أربيل بقوة على خارطة أبرز المناطق المنتجة للفستق في المنطقة.
ويُجسّد مشروع "الحزام الأخضر" حلماً طالما راود سكان العاصمة أربيل. ومع اكتمال مراحله كافة، لن يكتفي بإضفاء طابع حضاري ومشهد جمالي خلاب على العاصمة فحسب، بل سيشكل درعاً بيئياً متيناً يسهم في تنقية الهواء (كأكبر رئة طبيعية)، فضلاً عن كونه رافداً اقتصادياً زراعياً بالغ الأهمية للمنطقة بأسرها.