سجال حاد بين ترامب وميدفيديف يعيد التوتر للعلاقات الأمريكية الروسية
أربيل (كوردستان 24)- خلال الأيام الأخيرة، شهدت منصات التواصل الاجتماعي سجالاً ساخنًا بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف، إذ تبادل الطرفان التهديدات والتصريحات التصعيدية، في مشهد يعكس حجم التوتر القائم بين واشنطن وموسكو على خلفية الأزمة الأوكرانية.
تهديدات متبادلة وتحذيرات من حرب شاملة
أشار ميدفيديف إلى أن "روسيا ليست إسرائيل أو إيران، وأن الحرب المقبلة - في حال اندلاعها - لن تكون بين روسيا وأوكرانيا فحسب، بل بين روسيا والولايات المتحدة." في المقابل، يرى أعضاء في البرلمان الروسي أن التصعيد الحالي يجب التعامل معه بحذر وعدم الانجرار وراء الاستفزازات.
يقول ميخائيل ديليغين، عضو البرلمان الروسي:
"ليس لدى روسيا رد فعل على تحذير ترامب الأخير. نحن نحاول التعامل مع الأمور بلطف وألا نصدر رد فعل متسرع. إذا فرض ترامب عقوبات جديدة على روسيا، من الأفضل أن ترد موسكو بعقوبات اقتصادية على الدول المعادية لنا.
أعتقد أن هدف ترامب ليس حل الأزمة الأوكرانية، بل استغلالها للظهور وإبراز نفسه، وخاصة انتزاع أوكرانيا من النفوذ الروسي لصالح أمريكا."
ويتابع ديليغين:
"حتى الآن لا نرى أي خطوات جدية من جانب ترامب، وربما تكون تحركاته غير واضحة بعد."
مفاوضات متعثرة وأهداف روسية ثابتة
رغم الجهود التي بذلها ترامب للضغط من أجل استئناف المفاوضات بين موسكو وكييف، إلا أن تصريحات الكرملين أكدت أن "وقف إطلاق النار مرهون بتحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة".
من جانبه، صرح سيرغي ميرونوف، رئيس كتلة حزب "روسيا العادلة" في البرلمان الروسي:
"هدف روسيا في هذه الحرب هو واضح، وهو تطهير أوكرانيا من القوميين المتطرفين وتجريد البلاد من السلاح والتهديدات التي تطال أمن روسيا، وسنستمر حتى تحقيق هذه الأهداف. تصريحات ترامب مستحيلة التحقيق ولا تتناسب مع الواقع."
مخاوف من انهيار جهود التهدئة
وفي الوقت الذي بدت فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا تتجه نحو تهدئة نسبية، جاءت التصريحات النارية الأخيرة من كلا الجانبين لتعيد الأمور إلى نقطة الصفر، ما ينذر بتجدد التوترات وعودة أجواء الحرب الباردة بين القوتين.
تقرير : خوشوي محمد – كوردستان24 – موسكو