لاجئون كورد في شتوتغارت بألمانيا… انتظار طويل وسط المجهول
أربيل (كوردستان24)- في أحد مخيمات اللاجئين بمدينة شتوتغارت الألمانية، يعيش عشرات الأشخاص في ظروف غير مستقرة، بينهم 15 كورديًا جاؤوا من أجزاء مختلفة من كوردستان، لكن الغربة جمعتهم تحت سقف واحد.
عند دخول إحدى الغرف، يلفت الانتباه علم كوردستان المعلّق على السقف، في إشارة إلى تمسكهم بهويتهم وثقافتهم رغم المسافات.
قصص من الانتظار والترحيل
زردشت محمد، من أهالي دربندخان، يقيم في المخيم منذ سنوات، ورُزق بطفلين هناك. ورغم أن ابنه البالغ عامين وُلد في ألمانيا، إلا أنه تلقى قرار رفض الإقامة والترحيل منفصلًا عن والديه.
"حاليًا لا يوجد أي جواب للكورد العراقيين… الجميع يحصل على الرفض. حتى أطفالي لم يحصلوا على حق الإقامة، ويقولون يجب أن تعيدهم لوحدهم إلى العراق".
أما بيام هيدايه فار، من شرق كوردستان (إيران)، فقد تنقل بين عدة مخيمات لمدة عامين ونصف، ورغم عمله، تلقى قرار رفض طلب لجوئه السياسي.
"ملفنا السياسي رُفض، وقدمنا استئنافًا. لدينا تهم سياسية في إيران، ولا يمكننا العودة، لكننا لم نتلق أي رد من الحكومة".
العمل… حلم بعيد المنال
آريان قرباني، 22 عامًا، يصف صراعه للحصول على رخصة عمل:
"قدمت ثلاث مرات للحصول على الترخيص، ولا جواب. يقولون لي قدّم عبر الموقع الرسمي، لكن لا أحد يرد. حتى المحامي حاول ولم ينجح".
ثقافة الضيافة رغم الضيق
ورغم الصعوبات، يحافظ هؤلاء اللاجئون على عاداتهم الكوردية في حسن الضيافة. بعد تناول الطعام مع أحد أصدقائهم الذي يساعدهم في الأعمال الإدارية ويعمل في قسم الترجمة وعلم النفس، توجهوا إلى إحدى الإدارات الحكومية لمتابعة ملفاتهم.
أحلام تصطدم بالواقع
رحلة هؤلاء اللاجئين كانت طويلة وخطيرة، عبر آلاف الكيلومترات، للوصول إلى ما اعتقدوه "جنة أوروبا". لكن الواقع في ألمانيا مختلف؛ وألمانيا اليوم تعلن أن هذه الجنة لم تعد تتسع لمزيد من الوافدين.
وتواصل السلطات الألمانية تنفيذ سياسات الترحيل بحق لاجئين مرفوضة طلباتهم، إذ شهد أقل من أسبوع ترحيل دفعتين من اللاجئين إلى بلدانهم. فبعد ترحيل لاجئين أفغان يوم (18 تموز/ يوليو)، أقلعت الثلاثاء (22 تموز/ يوليو) طائرة من مطار لايبزيغ شرقي ألمانيا متوجهة إلى العاصمة العراقية بغداد وعلى متنها لاجئون عراقيون ملزمون بمغادرة البلاد.
تقرير: ئاواره هورامي – كوردستان24 – شتوتغارت، ألمانيا