وسط تصاعد التوترات.. قمة مرتقبة بين ترامب وبوتين لبحث الأزمة الأوكرانية
أربيل (كوردستان 24)- تتجه أنظار العالم إلى قمة مرتقبة من المقرر أن تجمع بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب خلال الأيام القادمة، في محاولة لكسر الجمود الذي يخيم على الأزمة الأوكرانية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.
يأتي هذا اللقاء في ظل توتر متزايد في العلاقات بين الكرملين والبيت الأبيض، ومخاوف من وصول الأزمة إلى طريق مسدود.
ورغم أن ترامب اتخذ موقفاً إيجابياً تجاه روسيا في بداية ولايته، إلا أنه عبّر مؤخراً عن خيبة أمله المتزايدة من بوتين.
في المقابل، لا يزال الروس يعلقون آمالاً كبيرة على ترامب لمساعدتهم في تحقيق أهداف موسكو الاستراتيجية.
يعتقد الخبراء أن الأزمة الأوكرانية ستهيمن على أجندة اللقاء.
وفي هذا الصدد، يرى أندريه كارتونوف، المدير العام للمجلس الروسي للشؤون الخارجية، أن هناك بعض التقدم في هذا الملف، لكنه يؤكد أن "الرئيس بوتين لن يتنازل أبداً عن مصالح روسيا".
ويضيف كارتونوف لكوردستان24: "من الواضح أن مواقف روسيا وأمريكا ليست متطابقة، لكن هذا اللقاء قد يؤدي إلى تقارب... وقد يحدد أساس وإطار هذه المعادلة ويكشف عن أفق الحل".
ويُنظر إلى القمة على أنها قد تكون نقطة تحول حاسمة. ففي حال نجاحها، قد تعيد الأمور إلى مسارها الطبيعي، أما في حال فشلها، فإن الوضع مرشح لمزيد من التدهور والمآسي، حسبما يرى خبراء روس.
من جهته، يرى يوري بيتروف، مدير معهد التاريخ في أكاديمية العلوم الروسية، أن جذور الأزمة تعود إلى عام 2014، مشيداً بجهود الرئيس ترامب رغم المعارضة الداخلية التي يواجهها.
ويضيف بيتروف لكوردستان24: "الرئيس بوتين دعا بوضوح إلى حل سلمي، لكن إذا لم يُستجب لدعواته، فسنضطر لتحقيق أهدافنا بالوسائل العسكرية لضمان أن يعيش المدنيون بسلام".
وبحسب مسؤولين كبار من كلا البلدين، تتواصل الاستعدادات لعقد القمة في 15 من الشهر الجاري في ألاسكا. وتأتي هذه المحادثات في وقت تواصل فيه روسيا تقدمها في جبهات القتال بأوكرانيا، وتضع شرطاً أساسياً لوقف الحرب، وهو السيطرة الكاملة على إقليم دونباس.
موسكو – خوشوي محمد – كوردستان24