للحفاظ على اللغة والهوية.. مرشحون كورد يخوضون انتخابات "مجالس الاندماج" في ألمانيا
أربيل (كوردستان 24)- تستعد الجالية الكوردية في ألمانيا للمشاركة بفاعلية في انتخابات مجالس اندماج الأجانب (Integrationsrat) المقرر إجراؤها في 14 سبتمبر المقبل، حيث يخوض عدد من المرشحين الكورد، بقوائم مستقلة في مدن مثل بون ودورتموند، هذه المنافسة بهدف تعزيز التمثيل السياسي والدفاع عن الهوية والثقافة واللغة الكوردية.
في مدينة بون، العاصمة السابقة لألمانيا الغربية، تشكلت قائمة كوردية مستقلة تضم مرشحين يسعون ليكونوا صوت آلاف الكورد المقيمين في المدينة.
وتتركز برامجهم الانتخابية على قضايا حيوية تلامس حياة الجالية بشكل مباشر.
وفي حديثها لكوردستان 24، قالت المرشحة زينب فرماني: "قائمتنا مستقلة وتتكون من المهاجرين الكورد. هدفنا الأساسي هو إيلاء أهمية أكبر للغة الكوردية، سواء للأطفال أو الكبار، ونسعى لإدراجها رسمياً في المسارات التعليمية بمدارس بون لتعزيز هويتنا".
من جانبها، أكدت المرشحة ژيان كلو على أهمية التعليم قائلة: "نريد لأطفالنا الذين يولدون هنا أن يجدوا معلمين في مدارسهم لتعليمهم لغتهم الأم، ولكي يتمكن الكورد من تمثيل أنفسهم بشكل أفضل".
ولا يقتصر هذا الحراك السياسي على مدينة بون، ففي مدينة دورتموند أيضاً، قدم مرشحون كورد برامج طموحة.
وأوضح المرشح محمد مايي أن خططهم تشمل "تقديم مشاريع للبلدية لدعم اللغة الكردية، وتنظيم احتفالات ثقافية كبرى مثل عيد النوروز، لتعزيز الوجود الثقافي الكوردي في المدينة".
تعكس هذه المشاركة وعياً سياسياً متزايداً لدى الجالية الكردية في ألمانيا بأهمية الانخراط في المؤسسات المحلية لضمان حقوقها الثقافية والاجتماعية.
وكما أشار المرشح شاهين كوركوت: "نحن جزء كبير من نسيج هذه المدينة، ومن خلال هذه الانتخابات نريد إبراز وجودنا والمطالبة بالاعتراف بلغتنا وهويتنا".
ويؤكد المراقبون أن المشاركة السياسية الفعالة لأبناء الجالية الكوردية في ألمانيا تعزز من مكانتهم وقدرتهم على الدفاع عن مكتسباتهم الثقافية واللغوية.
ولهذا، يدعو المرشحون والناشطون أبناء الجالية إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات ودعم ممثليهم لضمان وصول صوتهم إلى دوائر صنع القرار.
تقرير : شوقي كانبي – كوردستان24 - بون، ألمانيا