كلارك كوبر لكوردستان24: كوردستان شريك رئيسي للاستقرار… وعلى العراق معالجة نفوذ الميليشيات
أربيل (كوردستان24)- من رحاب الجامعة الأمريكية في دهوك، وفي إطار تغطيتنا الخاصة لمنتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط – MEPS، نواصل لقاءاتنا مع أبرز الشخصيات الدولية. ضيفنا اليوم هو كلارك كوبر، الزميل البارز في المجلس الأطلسي والمساعد السابق لوزير الخارجية الأمريكي لشؤون الأمن السياسي والعسكري.
في هذا الحوار، نتناول رؤيته لدور كوردستان، وقلق الولايات المتحدة من الميليشيات، ومستقبل الإصلاح الدستوري في العراق، إضافة إلى قراءة في مفهوم “الشرق الأوسط الجديد”.
كوردستان24: السيد كلارك كوبر، أهلاً بكم في دهوك… وأهلاً بكم في كوردستان. شكراً لتخصيص هذا الوقت لكوردستان24.
كلارك كوبر: شكراً جزيلاً لكم. إنه لمن دواعي سروري العودة إلى دهوك. لطالما كانت كوردستان محطة مهمة في زياراتي منذ سنوات.
كوردستان24: الشرق الأوسط يعيش اليوم أزمات متشابكة… نزاعات عسكرية وأزمات سياسية. هذا التجمع في دهوك، بحضور دبلوماسيين وخبراء وقادة سياسيين، ماذا يمكن أن يقدّم للسلام والاستقرار في المنطقة؟
كلارك كوبر: الرسالة الأهم هي أن كوردستان استطاعت جمع أطراف متناقضة تحت سقف واحد. ليس الجميع هنا متفقين، بل بعضهم على خلاف مباشر… ورغم ذلك اجتمعوا. هذا دليل على دور كوردستان ليس فقط في المنطقة، بل على مستوى العالم. إنها مساحة آمنة للحوار… وهذا أمر نادر اليوم في الشرق الأوسط.
كوردستان24: هناك نحو 50 مقعداً في البرلمان العراقي لقوى مسلّحة مرتبطة بميليشيات. إلى أي مدى يشكّل هذا مصدر قلق لواشنطن؟
كلارك كوبر: وجود الميليشيات ليس قلقاً جديداً… لكنه ما يزال أحد أكبر التحديات أمام الدولة العراقية.
خلال عملي لثلاث سنوات في بغداد، كانت الميليشيات مصدر تهديد دائم، وما تزال كذلك بالنسبة للمسؤولين الأمريكيين اليوم. من الناحية السياسية والأمنية… هذا الوضع مقلق جداً.
كوردستان24: مارك سافايا هو الممثل الخاص للرئيس ترامب في العراق. ما الرسالة التي يحملها للقيادة العراقية؟
كلارك كوبر: لا أستطيع الحديث كثيراً باسم الإدارة، لكن يمكنني القول إن التعاون بين الولايات المتحدة وكوردستان يتعمّق ويتطور. ليس فقط تعاوناً أمنياً، بل تعليمياً وتنموياً أيضاً. الجامعة الأمريكية في دهوك مثال حيّ على ذلك. بالنسبة لواشنطن، الشراكة مع كوردستان ليست خياراً… بل ضرورة.
كوردستان24: منذ سنوات تقول واشنطن إن على العراق تطبيق الدستور وإجراء إصلاحات. إذا لم يحدث ذلك… هل تتوقعون فرض عقوبات اقتصادية قاسية على بغداد؟
كلارك كوبر: ما نستطيع قوله هو أن أغلب صانعي القرار في واشنطن يدعمون الإصلاح الدستوري. هناك أكثر من خمسين مادة دستورية تم انتهاكها… وهذا يطرح سؤالاً: هل يسير العراق في طريق الديمقراطية أم يبتعد عنها؟ عدم تطبيق الدستور يعرّض البلاد للمزيد من الأزمات… وربما لمواقف أمريكية أكثر حزماً.
كوردستان24: عنوان المنتدى هذا العام هو: “إدارة الأزمات في الشرق الأوسط الجديد”. ماذا يعني برأيكم “الشرق الأوسط الجديد”؟ هل نتحدث عن تغيّر سياسي… أم جغرافي؟
كلارك كوبر: الشرق الأوسط الجديد يمكن أن يكون مزيجاً من الاثنين… لكنه قبل كل شيء إعادة تشكيل لشبكات الشراكة والتحالف. هناك مسار نحو التطبيع، وربما نحو اتفاقيات مشابهة لاتفاقيات إبراهيم. وفي هذا السياق، أرى أن كوردستان يمكن أن تكون مفتاحاً رئيسياً للاستقرار. دعم كوردستان يعني فتح باب أوسع للسلام في المنطقة.
كوردستان24: سعادة كلارك كوبر… شكراً جزيلاً لكم على هذه المقابلة القيمة.