مهاباد تحتضن الدبكة الكوردية في مهرجانها الإقليمي الثالث
اربيل (كوردستان 24) - انطلقت في مدينة مهاباد بشرق كوردستان (ايران) فعاليات "مهرجان الدبكة الكوردية الإقليمي الثالث"، وسط أجواء احتفالية عكست أصالة التراث الكوردي وتنوعه.
وبدأ الكرنفال باستعراض فني للفرق المشاركة جاب شوارع المدينة وصولاً إلى قاعة "الوحدة"، المكان الرئيسي لاحتضان فعاليات المهرجان.
المنافسة والتأهل
أوضحت إدارة المهرجان في تصريح لـ كوردستان 24، أن 29 فرقة فنية من مختلف المحافظات والمدن الكوردية في إيران، بما في ذلك الكورد القاطنون في العاصمة طهران، تقدمت للمشاركة. ومن بين هذا العدد الكبير، اختارت اللجنة المختصة 10 فرق فقط للتنافس في المسابقة الرسمية للمهرجان.
جوائز وتأهل دولي
في ختام المهرجان، سيتم تكريم الفرق الفائزة بالمراكز الثلاثة الأولى، والتي ستحظى أيضاً بشرف التأهل والمشاركة في "مهرجان الدبكة الكوردية الدولي" المقرر إقامته في مدينة "بانه".
رسالة المهرجان
وفي حفل الافتتاح، الذي شهد في ليلته الأولى عروضاً مميزة لست فرق فنية، أكد مسؤولو مدينة مهاباد في كلماتهم على أهمية هذا الحدث كمنصة حيوية لحفظ التراث الكوردي الأصيل.
وقال "محمد صادق"، قائمقام مدينة مهاباد: "إذا نظرنا بعمق إلى الدبكة الكوردية، نجدها جزءاً لا يتجزأ من حياة الإنسان الكوردي، فهي حاضرة في أفراحه وأتراحه، وفي السلم والحرب. إنها تتجاوز كونها مجرد طقس احتفالي لتكون ركيزة أساسية من ركائز الثقافة والهوية".
من جانبه، شدد "سلام ستودة"، ممثل مهاباد في البرلمان الإيراني، على الأهمية الاجتماعية للمهرجان قائلاً: "هذه الفعاليات تمثل جسراً للتواصل والتعارف، وفرصة لنشر البهجة والفرح، وتعريف الأجيال الجديدة بجماليات وثراء تراثهم".
انطباعات المشاركين
وعبر المشاركون عن حماسهم وسعادتهم بهذا التجمع الفني. وقال "سنور"، عضو فرقة "هوزان" للدبكة: "كل مدينة ومحافظة تقدم هنا نكهتها الخاصة وطابعها المميز في الدبكة، مما يتيح لنا تبادل الخبرات والتعرف على تنوع الفنون الأدائية الكوردية".
بدورها، أعربت "هاوزين شيخة"، مدربة إحدى فرق الفتيات في مهاباد، عن فخرها بتنظيم المهرجان قائلة: "إنه حدث رائع يقام للمرة الثالثة، بزي كوردي أصيل وتنظيم محكم، وبمشاركة واسعة من مختلف المدن، مما يعزز أواصر الأخوة الفنية والثقافية".
ويأتي هذا المهرجان ليؤكد من جديد على دور الفنون الشعبية في الحفاظ على الهوية الثقافية وتوريثها للأجيال القادمة، وسط حضور جماهيري لافت يعكس شغف الجمهور الكوردي بتراثه.
