إقليم كوردستان.. واحة الأمان وملاذ الأحلام في عيون ساكنيه وزائريه

اربيل (كوردستان24) - لا تقتصر مكانة إقليم كوردستان على كونه مركزاً سياسياً واقتصادياً فحسب، بل غدا وجهةً للقلوب الباحثة عن الراحة والأمان. في جولة استطلاعية بقلب العاصمة إربيل، رصدت كاميرا "كوردستان 24" مشاعر عفوية وصادقة لمواطنين من مختلف الخلفيات، يجمعهم شعور واحد: "الانتماء لهذه الأرض والوفاء لقيادتها".

يصف أحد المتحدثين مدينة إربيل بأنها "مدينة الأحلام" و"جنة الله على الأرض"، مشيداً بمشاريعها العمرانية العملاقة مثل مشروع "إمباير". ولم تخلُ شهادته من امتنان عميق للقيادة الكوردستانية، حيث وصف الرئيس مسعود بارزاني بأنه "زعيم للكل" و"الأب الروحي" ليس فقط للكورد، بل لجميع العراقيين، مثمناً دور رئيس الحكومة مسرور بارزاني في النهضة التي يشهدها الإقليم.

من جانبها، تعبر إحدى الزائرات التي عادت للمرة العاشرة إلى الإقليم عن علاقة "عشق" تربطها بكوردستان. تقول بابتسامة تملأ وجهها: "هنا أشعر بالراحة النفسية والأمان المطلق، كأني أحلق في السماء". وتضيف أن الطبيعة الخلابة والهدوء الذي يسود المنطقة يدفعانها دائماً لدعوة أصدقائها وعائلتها لزيارة هذا الإقليم الذي تعتبره مكاناً لا مثيل له.

وفي زاوية أخرى، يؤكد مسنّ عراقي أن ما حققته حكومة الإقليم من إعمار ونظافة وأمن هو بمثابة "تحفة فنية" و"متحف مفتوح". ويضيف: "ما فعلته الحكومة هنا يعجز العقل عن تصديقه مقارنة بأي مكان آخر"، مشيداً بالتطور الملحوظ في قطاع السياحة والخدمات.

وتتوالى الشهادات من مواطنين عاشوا لسنوات طويلة في الإقليم؛ فمنهم من يسكن إربيل منذ 16 عاماً ويلمس التطور "شهراً بعد شهر"، ومنهم شاب قادم من بغداد يعيش هنا منذ 12 عاماً، يصف الأجواء بأنها "مريحة، متطورة، وجميلة جداً"، مما يؤكد أن كوردستان باتت وطناً جامعاً لكل من يطمح بحياة كريمة ومستقرة.

تظل كلمات المواطنين والزوار هي الشهادة الأصدق على نجاح تجربة إقليم كوردستان؛ حيث اجتمع بياض الثلج مع صفاء القلوب، وعزيمة القيادة مع حب الشعب، لتظل كوردستان منارة للأمل والإنجاز في المنطقة.

أشار محافظ أربيل أوميد خوشناو، إلى ان العاصمة ومنذ مطلع العام الجاري حتى 31 ديسمبر/كانون الأول استقبلت 3 ملايين و 400 الف سائح وفق احصائيات هيئة السياحة في حكومة إقليم كوردستان، قائلاً ان هذا الرقم ارتفع بالتأكيد خلال الأيام الأخيرة بمناسبة أعياد الميلاد وعطلة رأس الجديدة.

وقال خوشناو في مؤتمر صحفي عقده قرب القلعة التاريخية وسط العاصمة أربيل قبل ساعات قليلة من توديع العام 2025، أن العام الماضي كان عام التحديات والصعاب وصمود شعب كوردستان وتحقيق الإنجازات الاستراتيجية الكبيرة وشهد تنفيذ العديد من المشاريع الخدمية المهمة، من مشاريع الطرق والمياه والبنى التحتية، بالإضافة إلى تعزيز قطاعات الأمن والصحة والتعليم في العاصمة أربيل، شاكراً رئيس الحكومة مسرور بارزاني على دعمه.

وكشف عن برنامج وخطة خدمية للعام المقبل 2026، تهدف إلى التوسع في تقديم الخدمات في مدينة أربيل في مختلف القطاعات، مؤكداً أنه تم التخطيط لمشاريع خدمية ستُنفذ خلال العام المقبل.

كما شكر القائمين على التحضيرات لاستقبال العام الجديد في أربيل، لافتاً الى انها اُنجزت على اكمل وجه.

وشهد العديد من مراكز الترفيه والساحات العامة ووسط مدينة أربيل العاصمة منذ أيام، احتفالات ومهرجانات فنية بمناسبة قدوم العام الجديد وصلت ذروتها مساء أمس الأربعاء، مع توافد الآلاف من المواطنين والسياح القادمين من مختلف المحافظات العراقية ومن خارج إقليم كوردستان، على مدينة أربيل وذلك قبل ساعات قليلة من حلول العام الجديد 2026.

وتركزت الاحتفالات بشكل رئيسي قرب القلعة التاريخية وسط العاصمة اربيل، وقضاء عنكاوا، ومتنزه بيشمركة، وشارع الإسكان، ومنطقتي امباير وبوليفارد، والعديد من المواقع والمعالم الأخرى داخل مدينة أربيل، وسط استنفار أمني وخدمي لتنظيم حركة السير وتأمين هذه المواقع.