إلهام أحمد: سنشارك في صياغة الدستور السوري
أربيل (كوردستان 24) – كشفت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية"، عن تفاصيل عملية دمج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في الجيش السوري ومؤسسات الدولة، متطرقةً إلى الاجتماع المشترك الذي ضم الجانبين الأمريكي والسوري.
ووصفت إلهام أحمد الاجتماع الذي جمع مظلوم عبدي، القائد العام لـ (قسد)، وأسعد شيباني، وزير الخارجية السوري، بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بأنه كان "مثمراً". وأشارت إلى أن المباحثات تناولت آليات دمج القوات، حيث أكدت الولايات المتحدة إشرافها على هذه العملية وأبدت استعدادها لتذليل أي عقبات قد تطرأ. كما اعتبرت أن ظهور وفد (قسد) والحكومة السورية كوفد موحد مثل رسالة وحدة قوية للمجتمع الدولي.
وحول آلية الدمج، أعلنت أحمد أن العملية قد بدأت فعلياً بانسحاب القوات من جبهات القتال وتمركزها في نقاط محددة؛ حيث تم الاتفاق على إعادة تنظيم مقاتلي (قسد) في إطار ثلاث فرق عسكرية بمحافظة الحسكة ولواء في كوباني (عين العرب) ضمن هيكلية وزارة الدفاع السورية، ويجري حالياً تبادل البيانات واللوائح الخاصة بالأعضاء لتصبح القوات جزءاً رسمياً من المنظومة الدفاعية السورية.
وأقرّت إلهام أحمد بخلوّ نص الاتفاق من مصطلح "الإدارة الذاتية"، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن المؤسسات الخدمية لن تُحل، بل ستُدمج في مؤسسات الدولة بأسلوب يحافظ على "اللامركزية" ويضمن استمرار تقديم الخدمات لسكان المنطقة.
وفيما يخص وجود قادة أو مقاتلين من حزب العمال الكوردستاني (PKK) ضمن صفوف (قسد) وشرط خروجهم، أفادت أحمد باتخاذ خطوات عملية وملموسة في هذا الصدد، مؤكدة العمل مع الجهات المعنية على هذا الملف. وأشارت إلى أن هذا الموضوع يرتبط أيضاً بمسار عملية السلام في تركيا، مؤكدة الالتزام بعدم منح أي طرف ذرائع لتقويض الاتفاق.
كما حذرت من "خطاب الكراهية" الذي يسعى لإحداث فتنة بين المكونين الكوردي والعربي وتحريض العشائر، داعيةً المكون العربي إلى عدم الانجرار ليكون "وقوداً" لصراعات لا تخدم مصالحه، مشيرة إلى وجود أطراف إقليمية ووسائل إعلام محددة تمول هذه الاضطرابات.
وطالبت إلهام أحمد الحكومة السورية، كخطوة لبناء الثقة، برفع الحصار عن مدينة كوباني فوراً، نظراً لحساسية هذه القضية لدى الشعب الكوردي. وأوضحت أن النقاشات مستمرة بشأن ملف التعليم والتربية لضمان مستقبل الطلبة، واصفةً تعيين محافظ جديد للحسكة بالخطوة الإيجابية.
وبشأن تولي المناصب الرسمية، أكدت أحمد أنه عُرض على مظلوم عبدي منصب رفيع (مساعد وزير الدفاع)، إلا أنه قرر عدم تولي أي منصب رسمي في الحكومة السورية، بينما فضلت عدم الكشف عما إذا كانت قد عُرضت عليها مناصب شخصية.
وفي الختام، صرحت إلهام أحمد بأن العلاقة مع الولايات المتحدة لا تزال جيدة، لكن طبيعتها ستتحول من "الشراكة العسكرية" إلى "مراقبة عملية السلام" وتنفيذ الاتفاقات. وأكدت أنهم، باعتبارهم جزءاً من الدولة السورية، سيشاركون في اللجنة الدستورية وفي صياغة الدستور الجديد للبلاد.