منظمات غير حكومية تندد بمشروع أوروبي لإصلاح قوانين الهجرة

أربيل (كوردستان 24)- حذّرت نحو 70 منظمة غير حكومية الاثنين من مسودة إصلاح قوانين الهجرة التي ينظر فيها البرلمان الأوروبي، مشبّهةً إياها بسياسات إدارة الهجرة والجمارك في الولايات المتحدة.

وكتبت المنظمات في بيان مشترك أن "الخطر حقيقي ومباشر"، داعية القادة الأوروبيين إلى التخلي عن المقترح، وفق ما نقلته فرانس برس.

ويستهدف هذا المقترح إصلاحا لقوانين الهجرة تدفع به المفوضية الأوروبية ويتضمن بشكل خاص إنشاء مراكز خارج الاتحاد الأوروبي لطالبي اللجوء المرفوضين، ما يُعرف بـ"مراكز الإعادة".

ويهدف المقترح أيضاً إلى فرض عقوبات أشد على الأشخاص الذين يرفضون مغادرة الأراضي الأوروبية، من خلال تمديد فترات الاحتجاز ومصادرة وثائق الهوية.

وقد حظيت هذه الإجراءات بموافقة الغالبية العظمى من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إلا أنها تُواجَه بانتقادات حادة من اليسار في البرلمان الأوروبي ومنظمات حماية المهاجرين.

وأعربت هذه المنظمات غير الحكومية في رسالتها عن قلقها إزاء "مداهمات الشرطة" وحالات "التنميط العنصري" التي قد تنجم عن هذا الإصلاح، معتبرة أن هذه الممارسات "تشبه تلك التي تُنفذها إدارة الهجرة والجمارك الأميركية".

وقالت ميشيل ليفوي من منظمة "بيكوم" (PICUM) غير الحكومية المعنية بحماية المهاجرين غير النظاميين "لا يمكننا أن نستنكر ممارسات إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في الولايات المتحدة في حين ندعم هذه الممارسات في أوروبا".

ووقّعت هذا البيان أيضا منظمتا "أطباء العالم" و"سي ووتش" (Sea-Watch).

وترفض المفوضية الأوروبية باستمرار انتقادات المنظمات غير الحكومية، مؤكدة ضرورة احترام هذه الإجراءات للحقوق الأساسية للمهاجرين.

وتؤكد أن هذه الإجراءات تحظى بتأييد أغلبية المواطنين في أوروبا، حيث يميل مركز الثقل السياسي نحو اليمين.