الإطاحة بمادورو: اجتماع في الدوحة بوساطة أمير قطري مهد لـ"عملية من الداخل"
أربيل (كوردستان24)- بينما كان دونالد ترامب يعزز حضور أسطوله قبالة السواحل الفنزويلية ويصعد من لهجته التهديدية، كان وفد أمريكي، على بُعد آلاف الكيلومترات، يجتمع في العاصمة القطرية الدوحة مع وفد من النظام الفنزويلي لبحث مستقبل البلاد. غير أن الغائب الأبرز عن هذه اللقاءات كان الرئيس نيكولاس مادورو، إذ قاد الوفد الفنزويلي نائبته السابقة ديلسي رودريغيز، التي تحكم فنزويلا اليوم، إلى جانب شقيقها خورخي.
هذه المعلومات نقلتها صحيفة "التلغراف" البريطانية، مشيرة إلى أن أمير قطري من العائلة المالكة لعب دور الوساطة بين النظام الفنزويلي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وذكرت الصحيفة البريطانية بتقرير سابق لصحيفة "ميامي هيرالد" صادر في أكتوبر – تشرين الأول 2025، أشارت فيه إلى أن رودريغيز تواصلت مع واشنطن وقدّمت نفسها بوصفها بديلا "أكثر قبولا" من مادورو.
وقد عزز هذا اللقاء الشكوك حول أن إزاحة مادورو لم تكن سوى "عملية من الداخل"، خُطط لها للإبقاء على رئيس في السلطة قادر على إدارة مرحلة انتقالية من دون تفكيك الدولة بالكامل، وتجنب الفوضى وأعمال الشغب.
وذكرت "التلغراف" أن رودريغيز عرضت ما سمته "بنظام مادوري بلا مادورو"، أي "نسخة مخففة من النظام القائم".
وكان فرانسيسكو سانتوس كالديرون، نائب الرئيس الكولومبي السابق، قد قال: "أنا على يقين مطلق بأن ديلسي رودريغيز هي من سلمته. عندما تجمع كل المعلومات المتوافرة لدينا، يتضح أن ما جرى كان عملية تسليم متعمّدة".
واعتبرت الصحيفة البريطانية أن رودريغيز، وهي محامية تبلغ 56 عاما ولها صلات وثيقة بقطاع النفط، مرشحة مثالية للتعاون مع إدارة ترامب.
كما أشارت إلى أن رودريغيز تربطها "علاقة وثيقة" بعدد من أفراد العائلة الحاكمة في قطر، كما أنها تخفي جزءا من أصولها المالية في البلاد، "ما جعل الدوحة خيارا طبيعيا للقيام بدور الوسيط بينها وبين واشنطن".
ويوم الاثنين، بعد 3 أيام فقط على اعتقال مادورو، دعت رودريغيز الحكومة الأمريكية إلى "العمل معا لوضع أجندة للتعاون"، وذلك في بيان نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي اتسم بنبرة تصالحية.
وقالت إن فنزويلا "تطمح إلى العيش دون تهديدات خارجية"، وإنها ترغب في إعطاء الأولوية لبناء علاقات متوازنة وقائمة على الاحترام مع الولايات المتحدة.