مراسل كوردستان24 في سوريا: هدوء حذر بعد مواجهات دامية وتعزيزات عسكرية سورية تنذر بتصعيد

أربيل (كوردستان24)- أفاد مراسل "كوردستان24" في سوريا بتوقف المعارك في مدينة حلب بشكل مؤقت، اليوم الأربعاء، بعد سلسلة من الاشتباكات العنيفة التي استمرت على مدار يومين وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، فيما تشير الحشود العسكرية الكبيرة للحكومة السورية إلى احتمالية استئناف العمليات العسكرية قريباً.

وأوضح مراسل "كوردستان24"، أنور عبد اللطيف، في إفادة صحفية اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني 2026، أن الأوضاع الميدانية شهدت هدوءاً نسبياً بعد توقف المواجهات بشكل مؤقت. وأشار إلى أن التوترات بدأت منذ يوم أمس واستمرت بحدة حتى الساعة الرابعة من عصر اليوم، ورغم تجدد القتال لفترة وجيزة في الساعة الخامسة، إلا أن الهدوء عاد ليسود المدينة منذ الساعة السادسة مساءً وحتى الآن.

وتشير المعلومات الميدانية إلى وجود نوع من التفاهم أو الاتفاق المؤقت بين الأطراف المتنازعة لتعليق العمليات القتالية في الوقت الراهن.

رغم هذا الهدوء الهش، لا تزال التحركات العسكرية توحي بتصعيد وشيك؛ إذ أكد عبد اللطيف وصول تعزيزات عسكرية ضخمة تابعة للحكومة السورية إلى ضواحي حلب. وبحسب القراءات الميدانية، فإن دمشق تسعى لحسم الملف عسكرياً وبسط سيطرتها الكاملة على محافظة حلب، وهي تجري استعدادات مكثفة لشن عملية عسكرية واسعة النطاق.

وعن الكلفة البشرية للمواجهات، أشار المراسل إلى أن معارك اليومين الماضيين خلفت خسائر كبيرة، حيث تشير الإحصائيات الأولية إلى مقتل أكثر من 7 أشخاص وإصابة ما يزيد عن 50 آخرين بجروح متفاوتة.

وعلى الصعيد الإنساني، وصف عبد اللطيف الوضع بـ "الكارثي"، حيث اضطرت آلاف العائلات للنزوح من مناطق الاشتباكات، لافتقارها إلى المأوى واللجوء إلى المساجد والكنائس بحثاً عن الأمان. وأكد أن المساعدات الإنسانية المقدمة للنازحين ضئيلة جداً ولا تلبي الاحتياجات الأساسية، خاصة في ظل الظروف الجوية القاسية والبرد القارس.

وفي تطور خطير، تشهد الأحياء الكوردية (الأشرفية والشيخ مقصود) في حلب حصاراً خانقاً من قبل قوات الحكومة السورية منذ يومين. وأفادت التقارير بأنه في تمام الساعة الثالثة من عصر اليوم الأربعاء، صدرت أوامر بالهجوم على هذين الحيين، مما يزيد من مخاوف تفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية في المنطقة.