منظمة العفو الدولية تحذر من الأعمال العدائية في حلب وتدعو إلى حماية المدنيين

أربيل (كوردستان24)- دعت منظمة العفو الدولية اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني 2026، السلطات السورية وقوات سوريا الديمقراطية إلى حماية المدنيين من الأعمال العدائية في حلب.

وذكر بيان للمنظمة أنه "مع ورود تقارير عن ارتفاع عدد الضحايا المدنيين في مدينة حلب واستمرار نزوح السكان، تزداد المخاوف من المزيد من التصعيد بعد ثلاثة أيام من الأعمال العدائية بين السلطات السورية وقوات سوريا الديمقراطية".

وأضافت: "ندعو كلا الطرفين إلى الاحترام الكامل لالتزاماتهما بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط".

ودعت المنظمة الحقوقية الجانبين إلى "وقف الهجمات على المدنيين والأعيان المدنية فورًا والامتناع عن استخدام الأسلحة التي لا تميّز بين مدنيين وعسكريين بطبيعتها، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بدون تأخير".

كما دعت إلى "اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وتسهيل المرور الآمن والطوعي وبدون عوائق للفارين من العنف - بدون أذى أو عرقلة أو تخويف"، وفقاً للبيان.

من جانبه، أعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، عن قلق أنطونيو غوتيريش البالغ إزاء التقارير الواردة عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده مدينة حلب، ولا سيما في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية.

ودعا غوتيريش جميع الأطراف المعنية إلى خفض التصعيد فوراً، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والالتزام الكامل بمبادئ القانون الإنساني الدولي.

وأكد المتحدث باسم الأمين العام أن حماية المدنيين يجب أن تبقى أولوية قصوى، محذراً من أن استمرار الأعمال العدائية في المناطق المأهولة بالسكان يفاقم الأزمة الإنسانية ويعرّض حياة الأبرياء للخطر.

في الاثناء، تجدد قصف فصائل دمشق على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية وسط تشديد الحصار الذي تفرضه الفصائل على الحيين، ما يُفاقم الازمة الانسانية فيهما اكثر.

 وتشهد الأحياء الكوردية في مدينة حلب، تجدداً للمواجهات العنيفة التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، في وقت كثفت فيه فرق الإنقاذ جهودها لإجلاء آلاف المدنيين من المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الكوردية، بالتزامن مع تمديد تعليق الرحلات الجوية في مطار المدينة الدولي، ما يعكس خطورة الأوضاع الأمنية الميدانية.

وأفادت تقارير ميدانية بتدهور الوضع الإنساني بشكل حاد في حيّي "الشيخ مقصود" و"الأشرفية"، نتيجة الاشتباكات المستمرة بين القوات الحكومية السورية وقوى الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية في حلب.