صادق زيباكلام: واشنطن وطهران تتجنبان المواجهة العسكرية رغم التحشيد
أربيل (كوردستان24)- أكد الدكتور صادق زيباكلام، المفكر الإيراني البارز والأستاذ في جامعة طهران، أن كلاً من المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يملكان رغبة في خوض مواجهة عسكرية مباشرة، مشيراً إلى أن التحشيد الأمريكي الأخير يهدف إلى ممارسة الضغط السياسي لا إشعال فتيل الحرب.
وفي مقابلة مع برنامج "باسي روژ" (حدث اليوم) عبر شاشة "كوردستان 24"، أوضح زيباكلام أنه "على الرغم من وجود رغبة لدى قطاعات واسعة من الشارع الإيراني في وقوع حرب نتيجة الأوضاع الداخلية المتردية، إلا أن القيادتين في طهران وواشنطن تتجنبان هذا السيناريو".
وحول التعزيزات العسكرية الأمريكية في المنطقة ومفاوضات جنيف، أشار زيباكلام إلى أن واشنطن قد تجلب المزيد من القوات، معتبراً أن "انسحاب هذه القوة الضخمة دون تحقيق نتائج ملموسة سيشكل حرجاً كبيراً لترامب". وأضاف: "هدف ترامب من هذا التحشيد هو ممارسة أقصى درجات الضغط لإجبار إيران على تقديم تنازلات والقبول بتسوية، لكن يبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كانت طهران ستخضع للشروط الأمريكية أم لا".
وحذر المفكر الإيراني من تبعات أي صدام مسلح، قائلاً: "إذا اندلعت الحرب –وهو ما لا نتمناه– فإنها لن تقتصر على مواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بل ستؤدي إلى دمار شامل للمنطقة برمتها، وتدهور كارثي في الوضع المعيشي والاقتصادي للإيرانيين، كما أنها لن تؤدي بالضرورة إلى سقوط النظام".
وأعرب زيباكلام عن تفاؤله بإمكانية نجاح القنوات الدبلوماسية، مؤكداً أن ترامب يبحث عن اتفاق ينهي الأزمة بأي شكل ولا يسعى للقتال. وفي المقابل، يرى زيباكلام أن "طهران تدرك تماماً أن المواجهة العسكرية لا تحمل لها أي مكاسب، بل لا يوجد أي احتمال لانتصار إيراني فيها، لذا فإن الطرفين لا يريدان الحرب رغم كل التصعيد الظاهر".
وفي ختام حديثه، أثار زيباكلام نقطة جوهرية تتعلق بالداخل الإيراني، مشيراً إلى أنه في حال توصلت طهران إلى اتفاق مع واشنطن، فإن ذلك سيضع السلطة في مواجهة تساؤلات صعبة من مؤيديها "المتشددين". وتساءل زيباكلام: "إذا كان الاتفاق هو النهاية الحتمية، فما الداعي لهدر ثروات البلاد طوال 47 عاماً؟ وكيف سيتم تبرير دماء مئات الآلاف من الشباب الإيرانيين التي أريقت في ظل سياسات العداء السابقة؟".