اشتباكات متواصلة في الشيخ مقصود رغم إعلان الجيش السوري السيطرة عليه
أربيل (كوردستان 24)- تتواصل الاشتباكات في حي الشيخ مقصود بين قوى الأمن الداخلي الكوردي (الأسايش) وعناصر الجيش العربي السوري، بعدما كان الأخير أعلن استكمال عملية أمنية فيه مقابل نفي القوات الكوردية سيطرة القوات الحكومية عليه.
يأتي ذلك بعد أيام من الاشتباكات العنيفة بين القوات الكوردية والحكومية اندلعت الثلاثاء في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الكورديين في مدينة حلب وأوقعت 21 قتيلا، وتبادل الطرفان الاتهامات بإشعالها.
واندلعت هذه الاشتباكات على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) منذ توقيع اتفاق في آذار/مارس نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكوردية في إطار الدولة السورية.
وأعلن الجيش السوري صباح السبت "الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب بشكل كامل" في عملية أعلن البدء بها خلال الليل، داعياً المدنيين إلى "البقاء بمنازلهم وعدم الخروج".
وكانت القوات الحكومية أعلنت الجمعة دخولها إلى حيّ الأشرفية.
ونفت القوات الكوردية من جهتها سيطرة القوات الحكومية على حيّ الشيخ مقصود في حلب.
وأورد بيان صادر عن قوات الأمن الكوردية في حلب "تداولت ما تُسمّى بوزارة الدفاع في حكومة دمشق ادعاءات تزعم فيها سيطرتها على 90% من حي الشيخ مقصود. إننا نؤكد بشكل قاطع أن هذه الادعاءات كاذبة ومضللة".
مضيفا أنه "على الأرض، تشهد محاور حي الشيخ مقصود اشتباكات شوارع عنيفة مع مليشيات حكومة دمشق".
وفي وقت لاحق السبت، نقل التلفزيون السوري الرسمي عن مصدر عسكري قوله إن قوات سوريا الديموقراطية تستهدف "أحياء حلب بمسيرات" أطلقتها من "منطقة دير حافر" التي تقع شرق مدينة حلب، ما أدى إلى إصابة عنصر أمن بجروح.
وشهدت المدينة فترة هدوء وجيزة صباح الجمعة بعدما أعلنت وزارة الدفاع عن وقف إطلاق نار، ومنحت المقاتلين الكورد مهلة لإخلائهما تمهيدا لنقلهم إلى مناطق الإدارة الذاتية الكوردية في شمال شرق سوريا، وقامت بإرسال حافلات لهذا الغرض.
لكن المقاتلين رفضوا وأكّدوا أنهم سيواصلون "الدفاع" عن مناطقهم.
وتعدّ هذه الاشتباكات في حلب من الأعنف في المدينة منذ وصول السلطات الجديدة إلى الحكم أواخر العام 2024، وهي تواجه مرحلة انتقالية حساسة، بينما تسعى إلى بسط نفوذها على كامل البلاد وسط ضغوط المجتمع الدولي لحماية الأقليات.