مقتل وإصابة 11 شخصاً جراء انفجار ألغام ومخلفات "داعش" في نينوى والأنبار خلال أسبوع
أربيل (كوردستان24)- أسفرت الانفجارات الناجمة عن مخلفات حربية وألغام تركها تنظيم داعش في محافظتي نينوى والأنبار عن مقتل وإصابة 11 شخصاً خلال أسبوع واحد فقط.
وذكرت مصادر محلية عراقية أن عبوة من مخلفات داعش انفجرت الأحد الماضي قرب ناحية "العياضية" التابعة لمحافظة نينوى، مما أدى إلى مقتل شابين وإصابة ثلاثة آخرين.
كما شهد الأسبوع الماضي انفجار لغم براعٍ للغنم قرب ناحية "تل عبطة" في محافظة نينوى، مما أسفر عن وفاته.
وصرح محمد جاسم، رئيس اللجنة الأمنية في محافظة نينوى، قائلاً: "هذه الحوادث تتكرر يومياً في محافظتنا، وهي نتيجة للكم الهائل من المخلفات الحربية الخطيرة المتبقية في تلك المناطق"
وفي منطقة "سعدة" بمحافظة الأنبار، انفجرت عبوة ناسفة بمجموعة من الشباب، مما أدى إلى وفاة أحدهم وإصابة ثلاثة آخرين. وقال تركي المحمد، قائممقام قضاء القائم: "كان هؤلاء الشباب في نزهة عادية عندما انفجرت بهم العبوة؛ لم يكونوا على دراية بوجود تلك الألغام والمتفجرات التي زُرعت في هذه المنطقة إبان فترة سيطرة داعش".
وأشار المحمد في تصريح صحفي إلى أن "الجرحى نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج وحالتهم الصحية مستقرة الآن". وأكد أن "منطقة سعدة هي إحدى المناطق التي لم تُطهر بعد من الألغام والمتفجرات، وعلى المواطنين الالتزام بالتعليمات الأمنية وعدم دخول المناطق التي لم تنظفها الفرق المتخصصة من الألغام والعبوات المزروعة".
تُظهر هذه الحوادث حجم التحدي الإنساني الذي يواجهه العراق في مرحلة ما بعد النزاعات المسلحة. وفي هذا السياق، صرح ناشط بيئي عراقي قائلاً: "مقتل وإصابة هذا العدد الكبير من الناس في فترة وجيزة يكشف عن ضعف واضح في إجراءات تطهير المناطق المحررة، لا سيما في المناطق الريفية والصحراوية".
وشدد الناشط على أن "الضحايا غالباً ما يكونون من الرعاة ومربي الماشية الذين يدخلون المناطق الملوثة بالألغام والمخلفات بسبب غياب علامات التحذير الواضحة وقلة حملات التوعية الاجتماعية". وأضاف: "مخلفات الحرب ليست مجرد ملف تقني، بل هي قضية حقوق إنسان بالدرجة الأولى، واستمرار سقوط القتلى والجرحى يعني فشل الخطط الحكومية في حماية حياة المواطنين".
وكانت وزارة البيئة العراقية قد أعلنت سابقاً عن خطة وطنية شاملة للقضاء على مشكلة الألغام والمخلفات الحربية، مؤكدة أنه "بموجب الخطة، يجب حسم هذا الملف بحلول عام 2028 وتطهير كافة مناطق البلاد من الألغام والمخلفات".
لكن استمرار الانفجارات وارتفاع عدد الضحايا يثير شكوكاً كبيرة حول قدرة الحكومة العراقية على تسريع تنفيذ تلك الخطة والسيطرة على هذا الخطر. إن بقاء مساحات شاسعة من الأراضي العراقية ملوثة بالألغام والمخلفات الحربية يمثل تهديداً جدياً ومستمرًا لحياة المدنيين.
المصدر.. وكالات