باکرهان من ديار بكر: لا سلام حقيقي دون احترام إرادة الشعب وإنهاء نظام "القيوم"

أربيل (كوردستان24)- أكد تونجر باکرهان، الرئيس المشترك لحزب "المساواة وديمقراطية الشعوب" (DEM Party)، أن نجاح أي مرحلة جديدة لعملية السلام في البلاد يرتبط بشكل مباشر بإنهاء سياسة تعيين "الأوصياء" (القيوم) وإعادة رؤساء البلديات المنتخبين الذين تم عزلهم إلى مهامهم الرسمية.

جاء ذلك خلال فعالية احتجاجية نظمها الحزب، اليوم الخميس، أمام مبنى بلدية ديار بكر الكبرى، تحت شعار: "ندافع عن إرادتنا.. ونرفع صوتنا ضد فرض الأوصياء". وشهدت الفعالية مشاركة واسعة من رؤساء بلديات المدن والمناطق التابعة للحزب.

وفي كلمة له خلال الفعالية، أشار باکرهان إلى عقد اجتماع "مثمر" مع رؤساء البلديات، لافتاً إلى أن حزبهم يمتلك تجربة غنية في الإدارة المحلية تمتد منذ عام 1999. وقال: "على الرغم من الانقطاعات التي حدثت في مراحل مختلفة، إلا أننا نجحنا في تطبيق مشاريع ديمقراطية وشفافة وفعالة، تركز على حرية المرأة وحماية البيئة".

وأضاف باکرهان أن قيادة الحزب أجرت تقييماً شاملاً للمشاريع والخطط التي يجب على الإدارات المحلية تنفيذها خلال المرحلة المقبلة لخدمة المجتمع.

ووصف باکرهان الاستيلاء على البلديات منذ عام 2016 بأنه "وصمة عار" في سجل البلاد، مشيراً إلى أن إرادة الشعب قد سُلبت لثلاث دورات متتالية عبر تعيين مديرين غير منتخبين بطريقة غير قانونية. وأوضح أن المواطنين أعربوا عن موقفهم الرافض لهذه السياسة بوضوح من خلال صناديق الاقتراع في الانتخابات الأخيرة.

وشدد الرئيس المشترك لـ (دەم پارتی) على أنه في الوقت الذي يجري فيه الحديث عن "عملية سلام ومجتمع ديمقراطي"، يجب إعادة البلديات إلى ممثلي الشعب الحقيقيين. وطالب باتخاذ إجراءات قانونية فورية لإعادة 13 رئيس بلدية تمت مصادرة مناصبهم.

وفيما يخص بلديات (باتمان/إيله، ماردين، وخلفيتي) التي تم تعيين أوصياء عليها مؤخراً، أعرب باکرهان عن أمله في أن تسهم خطوات وزير الداخلية الجديد في دعم مسار الحل، قائلاً: "بإمكان الوزير اتخاذ خطوات عملية في هذا الشهر تحديداً، لأن إلغاء قرارات التعيين القسرية يمثل الخطوة الأولى والأساسية في المرحلة الجديدة لعملية السلام".

واختتم باکرهان حديثه بالقول: "لإنجاح هذه المرحلة، يجب الكف عن فرض سياسة الأوصياء؛ فالشعب ينتظر رؤية أفعال ملموسة لا مجرد وعود شفهية. إعادة رؤساء البلديات المعزولين ستكون نقطة انطلاق جوهرية نحو عهد جديد".