قرار ترامب الجديد يهدد تجارة الغاز بين العراق وإيران بضرائب تبلغ 25%
أربيل (كوردستان24)- وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة للدول التي تواصل تبادلها التجاري مع إيران، معلناً عن قرار حاسم يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على أي دولة تتعامل تجارياً مع طهران، في خطوة تهدف إلى تجفيف منابع داهات النظام الإيراني.
وأوضح ترامب، في تدوينة له عبر منصته "تروث سوشيال"، أن هذا القرار يدخل حيز التنفيذ فوراً، مؤكداً: "من الآن فصاعداً، أي دولة تجري تعاملات تجارية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 25% بشكل مباشر".
ومن المتوقع أن يلقي هذا القرار بظلاله المباشرة على العراق، الذي يرتبط بعلاقات تجارية واسعة مع الجانب الإيراني، لا سيما في ملف استيراد الغاز السائل اللازم لتشغيل محطات إنتاج الطاقة الكهربائية، مما يضع بغداد أمام تحديات اقتصادية ودبلوماسية جديدة.
في سياق متصل، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن جميع الخيارات متاحة أمام الرئيس ترامب للتعامل مع الملف الإيراني، بما في ذلك الخيار العسكري. وأشارت ليفيت إلى أن واشنطن تعطي الأولوية للحلول الدبلوماسية، لكنها شددت على أن ترامب "لن يتردد في اتخاذ أي قرار، فهو يعرف إيران أكثر من أي شخص آخر".
وكشفت ليفيت عن وجود تباين بين الخطاب الإيراني المعلن والمحادثات السرية، قائلة: "ما يقوله المسؤولون الإيرانيون في الإعلام يختلف تماماً عما يقولونه في الخفاء"، مشيرة إلى أن إيران طلبت مؤخراً التفاوض مع الولايات المتحدة، ومن المتوقع عقد لقاء قريب بهذا الشأن.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلنت الحكومة الفرنسية سحب عدد من دبلوماسييها "غير الأساسيين" من سفارتها في طهران ونقلهم إلى دولة ثالثة. وأكدت مصادر في الخارجية الفرنسية أن الدبلوماسيين غادروا العاصمة الإيرانية يومي الأحد والاثنين الماضيين، دون الكشف عن عددهم أو وجهتهم الجديدة.
بالتزامن مع ذلك، أصدرت إدارة ترامب تحذيراً عاجلاً للمواطنين الأمريكيين المتواجدين في إيران، حثتهم فيه على مغادرة البلاد فوراً عبر الحدود البرية وباستخدام جوازات سفرهم الإيرانية (لمزدوجي الجنسية) لتفادي المخاطر، وذلك في ظل تصاعد وتيرة الاحتجاجات والاضطرابات الداخلية التي تشهدها المدن الإيرانية.
تأتي هذه التطورات بعد سلسلة من التحذيرات التي وجهها ترامب للمسؤولين في طهران خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مطالباً إياهم بوقف العنف ضد المتظاهرين، مؤكداً في الوقت ذاته انفتاح واشنطن على الحوار لإنهاء الأزمات العالقة.