"قسد" تتهم الجيش السوري باستهداف منشآت استراتيجية وتصعيد عسكري "خطير" في حلب
أربيل (كوردستان24)- أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في بيان لها، أن قوات الجيش العربي السوري بدأت بتصعيد عسكري واسع استهدف مناطق مدنية ومنشآت استراتيجية، مؤكدة أن هذه الهجمات تشكل تهديداً كبيراً لأمن المنطقة وحياة المواطنين.
وأوضحت "قسد" أن الجيش السوري استخدم الطائرات المسيرة والمدرعات في قصف محيط "سد تشرين" الاستراتيجي وقرية "أم مورا" الواقعة جنوب منطقة دير حافر، مما أدى إلى حالة من التوتر الشديد في تلك المناطق. في المقابل، نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر عسكري قوله إن تحركات الجيش جاءت "رداً على هجمات شنتها قوات قسد".
وفي خطوة أثارت قلق المراقبين، أعلن محافظ حلب، عزام غريب، مناطق شرق حلب "مناطق حمراء وعسكرية مغلقة". واعتبر محللون ميدانيون أن هذا القرار يهدف إلى تشديد الحصار العسكري على قوات (قسد) وتهجير السكان الأصليين، بدلاً من كونه إجراءً لحماية المدنيين كما تدعي السلطات.
وحذرت "قسد" من أن نقض التفاهمات السابقة ومحاصرة المناطق تحت مسمى "المناطق العسكرية" سيؤدي إلى انفجار الأوضاع، وهو ما يصب في مصلحة التنظيمات الإرهابية التي تسعى لاستغلال حالة عدم الاستقرار.
وعلى صعيد متصل، صرح إبراهيم شيخو، مدير منظمة حقوق الإنسان في عفرين، أمس الثلاثاء (13 كانون الثاني 2026)، بأن الأوضاع في حلب لا تزال متأزمة، مشيراً إلى تسجيل انتهاكات جسيمة بحق المدنيين تشمل عمليات اختطاف جماعي.
وكشف شيخو أن القوات الحكومية استهدفت المدنيين بشكل مباشر، مؤكداً أن هناك قوائم موثقة تضم أكثر من 300 مختطف، إلا أن التقديرات الميدانية تشير إلى أن العدد الحقيقي يتجاوز 1000 شخص لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى الآن.
يأتي هذا التصعيد الميداني بعد هجوم واسع بدأه الجيش السوري في 6 كانون الثاني الجاري، مدعوماً بفصائل مسلحة (فرقة السلطان سليمان شاه "العمشات" وفرقة الحمزة)، حيث شارك في الهجوم نحو 40 ألف مقاتل معززين بالأسلحة الثقيلة. وبعد خمسة أيام من المعارك الضارية مع قوات "الأسايش" (الأمن التابع لقسد)، تمكنت القوات الحكومية في 10 كانون الثاني من السيطرة الكاملة على الحيين الكرديين في مدينة حلب.