مجلس وزراء إقليم كوردستان يطالب الحكومة الاتحادية بصرف راتبي شهري تشرين الثاني وكانون الأول لعام 2025 والرواتب الأخرى غير المصروفة لعامي 2023 و2024

أربيل (كوردستان 24)- عقد مجلس وزراء إقليم كوردستان، اليوم الأربعاء 14 كانون الثاني (يناير) 2026، اجتماعه الأسبوعي الأول للعام الجديد، برئاسة رئيس مجلس الوزراء مسرور بارزاني.

واستهل المجلس الاجتماع باستعراض الموقف المالي لسنة 2025، ومناقشة الوضع المالي لإقليم كوردستان للسنة المالية 2026، والعمل على تأمين الرواتب المتأخرة والمستحقات المالية الأخرى للإقليم من قبل وزارة المالية في الحكومة الاتحادية.

وفي هذا الصدد، عرض وزير المالية والاقتصاد آوات شيخ جناب، تقريراً تفصيلياً ومعززاً بالبيانات والمعلومات الوافية بشأن الوضع المالي، تضمن بيانات الإيرادات والنفقات للسنة المالية 2025، والتوقعات والتحضيرات الخاصة بالسنة المالية الحالية 2026.

وشدد مجلس الوزراء على وجوب صرف الحكومة الاتحادية راتبي شهري تشرين الثاني وكانون الأول لسنة 2025، وكافة الرواتب الأخرى غير المصروفة للإقليم لعامي 2023 و2024، والتي امتنعت الحكومة الاتحادية عن إرسالها دون أي مسوغ قانوني أو دستوري؛ إذ تُعد الرواتب حقاً قانونياً واستحقاقاً ثابتاً لموظفي الإقليم، وهو حق لن تتنازل عنه حكومة الإقليم وشعب كوردستان، على ضوء قرارات المحكمة الاتحادية العليا التي قضت بتحييد ملف الرواتب عن الخلافات السياسية.

ويأتي هذا في وقتٍ أوفى فيه الإقليم بالتزاماته، ولاسيما التنفيذ الناجح للاتفاق الثلاثي، حيث يجري تسليم ما معدله 220 ألف برميل نفط يومياً إلى شركة (سومو) لبيعها في الأسواق العالمية، مع إيداع عوائدها نقداً كإيرادات نهائية للخزينة المالية الاتحادية، فضلاً عن إرسال حصة الخزينة الاتحادية من الإيرادات غير النفطية للإقليم وميزان المراجعة إلى وزارة المالية الاتحادية شهريآ. وبرغم هذه الالتزامات، لم تصرف وزارة المالية الاتحادية أياً من التخصيصات المالية للإقليم في قانون الموازنة، بشقيها التشغيلي والاستثماري.

كما جدد مجلس الوزراء تأكيده على وجوب إدراج حصة إقليم كوردستان وتثبيتها في قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية المقبلة، وإلزام وزارة المالية الاتحادية بإرسال هذه الحصة، باعتبار الإقليم كياناً دستورياً واتحادياً. واستناداً إلى التعداد السكاني الأخير الذي أجرته الحكومة الاتحادية، فإن نسبة سكان الإقليم تتجاوز 14%، مما يقتضي تحديد حصة الإقليم في الموازنة وفقاً لهذه النسبة.

وفي محور آخر من الاجتماع، ناقش المجلس سير العمل والتقدم المحرز فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاق الثلاثي لاستئناف تصدير نفط إقليم كوردستان، الذي نفذته حكومة الإقليم بنجاح خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، مع استمرار سريان الاتفاق وتجديده. وفي هذا السياق، عرض وزير الثروات الطبيعية كمال محمد، البيانات والمعلومات اللازمة بشأن كميات النفط المصدرة والإيرادات المتحققة من مبيعات نفط الإقليم.

واختتم مجلس الوزراء الاجتماع بتوجيه اللجنة التفاوضية ووفقاً للأطر الدستورية والقانونية والمالية بإعداد ملف الموازنة والمستحقات المالية لإقليم كوردستان، استناداً إلى الحقوق والسلطات والصلاحيات الدستورية للإقليم، ليشكّل أساساً للحوار والتفاوض مع الأطراف السياسية العراقية لتشكيل الكابينة الوزارية الجديدة للحكومة الاتحادية.

كما وجّه المجلس اللجنة بالمباشرة فوراً بالتنسيق مع الكتل الكوردستانية في مجلس النواب والوزراء الكورد في مجلس الوزراء الاتحادي، والعمل المشترك مع الحكومة الاتحادية لضمان تأمين المستحقات المالية للإقليم، وفي مقدمتها الرواتب ومستحقات الموظفين، كذلك، وجّه المجلس وزارتي المالية والاقتصاد، والثروات الطبيعية، والوفد المفاوض، بالمضي قُدماً في تنفيذ ما عليهم من التزامات بغية قطع الطريق أمام أي ذريعة أو مسوغ تتخذه الحكومة الاتحادية لتأخير صرف المستحقات المالية للإقليم.