في لقاء مع كوردستان24: الأمم المتحدة تدعو لحكومة شاملة في سوريا وضرورة الحوار المستدام بين أربيل وبغداد

اربيل (كوردستان24) - رسم نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، ملامح الموقف الدولي تجاه التطورات المتسارعة في الشمال السوري والملفات العالقة في العراق، مشدداً على أن الاستقرار في المنطقة لن يتحقق إلا من خلال الشمولية السياسية والمحاسبة على الانتهاكات.

كشف حق خلال مشاركته بأحدى النشرات الاخبارية لكوردستان24، عن أرقام مقلقة حول الوضع الإنساني في مدينة حلب، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة رصدت نزوح قرابة 150 ألف شخص مع بداية الأسبوع الجاري. ورغم عودة نحو 300 ألف شخص إلى منازلهم، إلا أن المسؤول الأممي حذر من "وضع غير مستقر" في أحياء مثل (الشيخ مقصود) و(الأشرفية)، جراء المتفجرات والألغام التي خلفتها العمليات العسكرية.

وأكد حق أن الفرق الأممية تعمل جاهدة لتأمين الغذاء والخدمات الأساسية لنحو 3 ملايين نسمة في حلب، مع التركيز على إعادة إمدادات المياه وضمان وصول المساعدات إلى المناطق الأكثر تضرراً.

وفي ملف حقوق الإنسان، أعرب حق عن قلق المنظمة الدولية البالغ إزاء تقارير استهداف المناطق السكنية واحتجاز المدنيين، لا سيما الأنباء المتعلقة باعتقال الفصائل المسلحة لأكثر من 300 مواطن كردي. وقال: "يجب محاسبة كل من ارتكب انتهاكات، وعلى طواقمنا العمل لضمان العدالة لجميع المكونات".

وحول الرؤية السياسية للمرحلة المقبلة، أوضح حق أن الأمم المتحدة تدفع باتجاه تشكيل حكومة سورية شاملة "تمثل جميع أطياف الشعب" في مرحلة ما بعد النظام السابق، مؤكداً أن الحوار هو السبيل الوحيد لتجنب صراعات جديدة بين المكونات، خاصة في مناطق التماس مثل (تل رفعت).

انتقالاً إلى الشأن العراقي، وبغض النظر عن انتهاء مهة بعثة "يونامي"، أكد فرحان حق أن موقف الأمم المتحدة لم يتغير بضرورة استمرار الحوار بين حكومتي أربيل وبغداد لحل ملفات الرواتب والنفط والموازنة، داعياً الطرفين إلى تغليب لغة التفاهم لضمان حقوق المواطنين في إقليم كوردستان وكافة أنحاء العراق.

وفي سياق الأدوار الدولية، أشار حق إلى الأهمية الكبيرة لانضمام الرئيس العراقي السابق، برهم صالح، إلى مفوضية أممية تعنى بملف النازحين واللاجئين، واصفاً الخطوة بأنها تأتي في "توقيت حساس" لمواجهة أزمات النزوح العالمية من السودان إلى الشرق الأوسط.

وختم المسؤول الأممي حديثه بالتأكيد على أن خطر تنظيم "داعش" لا يزال يتطلب تنسيقاً دولياً عالي المستوى، محذراً من أي تهاون قد يسمح للتنظيم بإعادة ترتيب صفوفه، وداعياً دول العالم إلى التعاون المشترك لضمان استئصال هذا الخطر بشكل نهائي.