موقع "أكسيوس" يكشف كواليس خطة اغتيال خامنئي
أربيل (كوردستان24)- كشف تقرير جديد نشره موقع "أكسيوس" (Axios) الأمريكي عن تفاصيل مثيرة تتعلق بعملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، مؤكداً أن اتصالاً هاتفياً سرياً جرى في 23 فبراير/شباط الماضي بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شكّل "نقطة التحول" التي أدت إلى اندلاع المواجهة المباشرة وتصفية رأس الهرم في السلطة الإيرانية.
ونقل الموقع عن ثلاثة مصادر مطلعة أن العملية بدأت خيوطها يوم الاثنين الماضي، حين أبلغ نتنياهو ترامب بأن الاستخبارات الإسرائيلية حددت بدقة موعداً ومكاناً لاجتماع رفيع المستوى يضم خامنئي وقادة بارزين في طهران. وأشارت المعلومات التي قُدمت لترامب وفريق الأمن القومي الأمريكي إلى فرصة ذهبية للقضاء على القيادة الإيرانية بضربة جوية واحدة، وهو ما أجاب على تساؤلات القادة الدوليين حول توقيت الهجوم؛ إذ رأى ترامب ونتنياهو أن الهدف "أكبر من أن يُفوت".
لضمان نجاح الخطة، اعتمد ترامب "تكتيك الخداع"؛ حيث تجنب في خطاباته العامة خلال تلك الفترة الحديث بعمق عن الملف الإيراني، وذلك لإعطاء شعور زائف بالأمان لخامنئي وقادته ومنعهم من اللجوء إلى الخنادق المحصنة تحت الأرض. وفي هذه الأثناء، أكدت وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) دقة المعلومات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الاجتماع سيعقد صباح السبت، 28 فبراير.
وفقاً للتقرير، تلقى ترامب يوم الخميس 26 فبراير اتصالاً من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف من جنيف، أبلغاه فيه بوصول المفاوضات مع الإيرانيين إلى "طريق مسدود"، مما عزز قناعة ترامب بأن الخيار العسكري هو الوحيد المتبقي.
وفي يوم الجمعة، وتحديداً في الساعة 3:38 مساءً بتوقيت واشنطن، وقع ترامب الأمر النهائي بشن الهجوم. وبعد مرور 11 ساعة فقط، انهمرت القنابل فوق طهران، مما أسفر عن مقتل خامنئي.
وكشف "أكسيوس" أن الخطة الأصلية كانت تقضي بشن الهجوم في نهاية شهر مارس/آذار، إلا أن ضغوطاً مكثفة من نتنياهو عجلت بالموعد. وحذر نتنياهو من أن أي تأخير قد يؤدي إلى قيام النظام الإيراني بتصفية قادة المعارضة الداخلية.
هذا الاستعجال حرم إدارة ترامب من الوقت الكافي لتحضير الرأي العام، أو تأمين إجلاء نحو 1500 مواطن أمريكي كانوا لا يزالون في المنطقة، والذين باتوا يواجهون مخاطر انتقامية بعد الضربة.
وفي تعقيبه على العملية، نفى دونالد ترامب الأنباء التي تحدثت عن استدراج إسرائيل له في هذه الحرب، صرح قائلاً: "أعتقد أن الإيرانيين كانوا يخططون للهجوم أولاً.. وفي الواقع، أنا من مارست الضغوط على إسرائيل للإقدام على هذه الخطوة".