الساعدي يكشف تفاصيل استبعاد دبلوماسي عراقي من واشنطن

أربيل (كوردستان24)- أوضح المحلل السياسي العراقي، محمد حسن الساعدي، تفاصيل الأنباء المتداولة حول استبعاد دبلوماسي عراقي من الولايات المتحدة، مؤكداً أن الأمر يقتصر على شخص واحد فقط ولا يشكل أزمة دبلوماسية بين البلدين، مشيراً في الوقت ذاته إلى تحول استراتيجي في طبيعة العلاقة بين بغداد وواشنطن من مربع الصراع إلى الشراكة الاقتصادية.

وفي معرض حديثه خلال مشاركته بأحدى نشرات كوردستان24، كشف الساعدي أن وزارة الخارجية الأمريكية أبلغت نظيرتها العراقية والسفارة في واشنطن برغبتها في اعتبار أحد الدبلوماسيين العراقيين "شخصاً غير مرغوب فيه". 

وأرجع الساعدي هذا الإجراء إلى ممارسة الدبلوماسي لنشاطات وأعمال "غير رسمية" لا تتوافق مع طبيعة وظيفته الدبلوماسية، مؤكداً أن الدبلوماسي المعني سيكمل مهامه حتى نهاية الشهر الجاري قبل العودة إلى بغداد للخضوع للتحقيق.

وشدد الساعدي على أن هذا الإجراء يُعد "سياقاً طبيعياً" معمولاً به في الأعراف الدبلوماسية الدولية، ولا يعكس توتراً في العلاقات الثنائية، بل هو إجراء إداري وقانوني تتبعه الدول تجاه أي تجاوز للتوصيف الوظيفي للبعثات.

وحول طبيعة العلاقة مع الإدارة الأمريكية، رأى الساعدي أن السياسة العراقية نجحت في النأي بالبلاد عن الصراعات الداخلية والإقليمية، مما أحدث تغييراً جذرياً في نظرة واشنطن لبغداد. وأضاف: "العراق لم يعد ساحة لتصفية الحسابات، بل تحول إلى صانع للاستقرار ووسيط موثوق في المنطقة، وهو ما مهد الطريق لدخول كبرى الشركات الأمريكية للاستثمار في قطاعات الطاقة والكهرباء".