شيخموس أحمد: القوات التي تستهدف "قسد" يتبنون أيديولوجيا "داعش" ولا يؤمنون بالتعايش
أربيل (كوردستان24)- حذر مشرف مخيمات شمال وشرق سوريا (روجآفا)، شيخموس أحمد، من مخاطر جدية تحيط بجهود مكافحة الإرهاب، مؤكداً أن الجهات التي تستهدف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تحمل ذات الفكر المتطرف الذي يتبناه تنظيم "داعش"، وتفتقر إلى أي إيمان بمبادئ الديمقراطية والتعايش السلمي.
وفي تصريحات أدلى بها لنشرة أخبار "كوردستان 24"، اليوم الجمعة 16 كانون الثاني 2026، قال أحمد: "إن المجموعات التي تشن هجمات ضد قوات (قسد) تتحرك وفق أيديولوجية ومنظومة معتقدات تنظيم داعش الإرهابي؛ فهم يسعون لفرض سلطة الفكر المتطرف الواحد في سوريا، ويرفضون تماماً فكرة التعددية والعيش المشترك".
وحول أبعاد هذه التهديدات، أوضح المسؤول الكوردي أن خطر انبعاث داعش لا يقتصر على الداخل السوري أو مناطق شمال وشرق سوريا فحسب، بل يشكل "تهديداً حقيقياً ومباشراً" على أمن العراق وإقليم كوردستان، نظراً لأن هذه الجماعات تتبع ذات الاستراتيجية والأساليب القتالية التي اعتمدها التنظيم سابقاً.
وكشف شيخموس أحمد عن معطيات رقمية مقلقة، مشيراً إلى وجود نحو 10 آلاف عنصر من تنظيم داعش محتجزين حالياً في سجون شمال وشرق سوريا، من بينهم مقاتلون أجانب وعراقيون. وأضاف: "هؤلاء المعتقلون ينتظرون أي ثغرة أو فرصة للهروب منذ سنوات، ومن المؤكد أن خروجهم سيتسبب بكارثة أمنية كبرى تهدد المنطقة بأسرها".
كما نبه أحمد إلى أن قوات سوريا الديمقراطية حذرت مراراً من تحركات التنظيم في البادية السورية وإعادة تنظيم صفوفه، لافتاً إلى أن الإرهابيين باتوا ينشطون الآن تحت مسميات مختلفة، ويتسترون أحياناً بعباءة "مسلحين عشائريين" لتنفيذ عمليات إرهابية ومحاولة السيطرة على السجون والمخيمات.
وفي ختام حديثه، شدد مشرف المخيمات على أن المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة، على دراية تامة بتفاصيل الوضع الميداني وحجم المخاطر الوشيكة التي تواجه المنطقة، داعياً إلى تعزيز التعاون لمواجهة هذه التحديات المتصاعدة.