(مسد): لا بديل عن الحوار والشراكة لبناء سوريا الجديدة.. ونحذر من سياسات الإقصاء وخطاب الكراهية

أربيل (كوردستان24)- أصدرت شيرا أوسي، رئيسة مكتب الإعلام في مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، بياناً صحفياً تناولت فيه مستجدات الأوضاع في البلاد، مؤكدة أن سوريا تمر بمحطة انتقالية بالغة الحساسية تتطلب مقاربة وطنية مسؤولة تضع المسار السياسي القائم على الشراكة والعدالة في صدارة الأولويات، بعيداً عن منطق الحسم العسكري.

رفض النهج الأمني والإقصائي

وحذرت أوسي في بيانها من أن الاستمرار في التعاطي الأمني مع القضايا الوطنية من شأنه تقويض فرص الانتقال الحقيقي وتهديد إمكانية التوصل إلى عقد اجتماعي جديد يعبر عن تطلعات السوريين. وحمّل البيان "السلطة المؤقتة في دمشق" المسؤولية الكاملة عما جرى منذ تسلمها مهامها، مطالبة إياها بالتعامل مع الاستحقاقات الوطنية بروح الشفافية والمساءلة بدلاً من الاستمرار في سياسات التهميش والإقصاء.

التعددية أساس الاستقرار

وشددت رئيسة مكتب الإعلام في "مسد" على أن سوريا بطبيعتها وتاريخها وطن متعدد المكونات والهويات، مؤكدة أنه لا يمكن بناء دولة مستقرة عبر رؤية أحادية. وقالت: "إن المشروع الوطني الجامع لا يتحقق إلا من خلال شراكة حقيقية بين جميع السوريين، تقوم على الاعتراف المتبادل بالحقوق والخصوصيات ضمن إطار الهوية الوطنية السورية الجامعة".

الالتزام بالاتفاقيات السياسية

وفي سياق متصل، جدد المجلس التزامه الكامل بكافة الاتفاقيات الموقعة بجميع بنودها، واصفاً إياها بالأساس لأي حوار سياسي جاد وموثوق. وخص البيان بالذكر "اتفاقية العاشر من آذار"، مشدداً على ضرورة الالتزام بها بوصفها خطوة محورية في مسار التفاهم والحلول السياسية، ورافضاً في الوقت ذاته أي محاولات للالتفاف عليها أو تجاوزها.

مواجهة خطاب الكراهية

كما أعربت أوسي عن رفض "مسد" القاطع لخطاب الكراهية والتحريض بكافة أشكاله، محذرة من مخاطره الجدية على السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي السوري، ومعتبرة أن هذا الخطاب لا يخدم سوى إطالة أمد الأزمة السورية وتعميق جراحها.

نحو مؤتمر وطني سوري جامع

واختتمت شيرا أوسي بيانها بالتأكيد على أن مستقبل سوريا لا يصاغ بمنطق القوة، بل عبر إطلاق مسار سياسي شامل يتوج بعقد "مؤتمر وطني سوري جامع" يشارك فيه جميع السوريين دون إقصاء، لوضع أسس دولة ديمقراطية تضمن الكرامة، والعدالة، وحقوق المواطنة المتساوية للجميع.