خرق خطير للهدنة.. اشتباكات عنيفة حول سجن "لداعش" في الرقة و"قسد" تحذر من كارثة أمنية

أربيل (كوردستان24)- في تطور دراماتيكي يهدد بتقويض اتفاقات وقف إطلاق النار المبرمة حديثاً، شهدت الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً عنيفاً في شمال وشرق سوريا؛ حيث اندلعت اشتباكات ضارية بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وفصائل تابعة لحكومة دمشق، تركزت أعنفها في محيط واحد من أخطر السجون التي تضم معتقلي تنظيم "داعش".
وأفادت مصادر ميدانية بأن اشتباكات عنيفة تدور الآن في محيط سجن "الأقطان" بمدينة الرقة. ويُعد هذا السجن "نقطة حمراء" في الخارطة الأمنية، كونه يضم المئات من أخطر عناصر تنظيم داعش الإرهابي. وحذر المركز الإعلامي لـ"قسد" من أن الفصائل المهاجمة تسعى للسيطرة على السجن، مما قد يؤدي إلى فرار جماعي للإرهابيين، فاتحاً الباب أمام عودة "الفوضى والإرهاب" إلى المنطقة.
ولم يقتصر التصعيد على الرقة فحسب؛ إذ سجلت نقاط التماس في "عين عيسى" و"الشدادة" هجمات مماثلة من قِبل الفصائل التابعة لدمشق، في خرق واضح للبيانات الرسمية والاتفاقات التي أُعلن عنها مؤخراً بشأن الاندماج والتهدئة. وأكدت "قسد" أن قواتها تخوض معارك دفاعية لصد هذه الهجمات المتزامنة.
وفي بيان شديد اللهجة وجهه للرأي العام، أكد المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية أن "مستوى التهديد يتصاعد بشكل كبير". وحمل البيان الفصائل المهاجمة كامل المسؤولية عن أي تداعيات أمنية قد تنجم عن هذا التصعيد، واصفاً النتائج المحتملة بـ "الكارثية" في حال خروج الأوضاع عن السيطرة في محيط السجون.
يأتي هذا التصعيد في وقت كان يأمل فيه الشارع السوري ببدء مرحلة من الاستقرار بعد الأنباء عن تفاهمات سياسية بين الأطراف، إلا أن الميدان أثبت أن "الهشاشة" ما زالت تسيطر على المشهد، وسط مخاوف دولية من استغلال خلايا "داعش" لهذه الثغرات الأمنية للعودة إلى الواجهة مجدداً.