تظاهرات عارمة تضامناً مع "روج آفا" ومطالبات بتدخل دولي عاجل

أربيل (كوردستان24)- شهدت مدن إقليم كوردستان وأجزاء واسعة من كوردستان، بالإضافة إلى دول المهجر، اليوم الثلاثاء، موجة ضخمة من التظاهرات والاحتجاجات الشعبية تنديداً بالهجمات العسكرية التي تشنها حكومة دمشق على مناطق "روج آفا" (كوردستان سوريا). ورفع المتظاهرون صوتاً واحداً يطالب بوقف فوري للعمليات العسكرية وتدخل المجتمع الدولي لوضع حد لما وصفوه بمحاولات "التطهير العرقي" ضد الشعب الكوردي.

احتجاجات أمام القنصلية الأمريكية في أربيل
في العاصمة أربيل، احتشد آلاف المواطنين في تظاهرة حاشدة أمام مبنى القنصلية العامة للولايات المتحدة الأمريكية. ورفع المحتجون أعلام كوردستان ولافتات تندد بالصمت الدولي، مطالبين واشنطن بتحمل مسؤولياتها كقوة مؤثرة لمنع "المجازر" التي تستهدف المدنيين في المناطق الكوردية السورية، ووقف آلة الحرب التابعة للنظام السوري.

وحدة الصف في زاخو وبقية المدن
وفي مدينة زاخو، خرجت جموع غفيرة إلى الشوارع مرددة شعارات الصمود ووحدة الصف الكوردي. وأرسل المتظاهرون رسائل دعم للمقاتلين والسكان في المناطق المتعرضة للقصف، مؤكدين أن الشعب الكوردي في كافة أجزاء كوردستان يقف صفاً واحداً أمام أي تهديد يستهدف وجوده. كما شهدت مدن دهوك، ورانية، وخانقين، وكلار تظاهرات مماثلة ركزت على ضرورة حماية المكتسبات القومية ومنع عودة الظلم والاستبداد.

تحرك الجاليات في أوروبا
وعلى الصعيد الدولي، نظمت الجالية الكوردية في "الدياسبورا" وقفات احتجاجية، برزت منها مظاهرة حاشدة في مدينة "بوخوم" الألمانية، حيث طالب المحتجون الحكومات الأوروبية بالضغط على دمشق لوقف التصعيد العسكري فوراً وحماية المدنيين من القصف العشوائي.

تحذيرات من كارثة إنسانية
تأتي هذه الانتفاضة الشعبية في وقت تتعرض فيه المناطق الكوردية في سوريا لهجوم عنيف بالدبابات والمدفعية الثقيلة من قبل الجيش السوري ومجموعات مسلحة موالية له، مما ينذر بكارثة إنسانية وحالات نزوح جماعي. وقد وجه المتظاهرون عبر بياناتهم رسالة شديدة اللهجة إلى الأمم المتحدة، مؤكدين أن حماية الشعب الكوردي من "الإبادة الجماعية" هي مسؤولية أخلاقية وقانونية دولية لا يجوز التخلي عنها.