توم باراك: انتهت مهمة قسد في محاربة داعش

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك

أربيل (كوردستان 24)- سلط المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، الضوء في رسالة له على مستقبل الكورد في سوريا ما بعد الأسد، مؤكداً أن المرحلة الحالية تمثل "أكبر فرصة " لكورد سوريا.

وأشار باراك إلى أن هذه المرحلة تعد طريقاً نحو الاندماج الكامل ضمن دولة سورية موحدة، تضمن حقوق المواطنة، والحماية الثقافية، والمشاركة السياسية؛ وهي الحقوق التي كانت مسلوبة في عهد نظام بشار الأسد.

ووفقاً لتصريحات باراك، فإن الوجود العسكري الأمريكي في شمال شرق سوريا كان قائماً سابقاً على الشراكة مع "قوات سوريا الديمقراطية" لمحاربة تنظيم داعش، نظراً لغياب حكومة مركزية فاعلة آنذاك.

إلا أن الوضع شهد تغييراً جذرياً؛ حيث تمتلك سوريا الآن حكومة مركزية معترفاً بها، انضمت في نهاية عام 2025 كعضو رقم 90 إلى التحالف الدولي لهزيمة داعش.

وأوضح السفير أن هذا التطور جعل مبررات الشراكة بين واشنطن و"قسد" تنتهي، خاصة مع استعداد دمشق لتحمل المسؤوليات الأمنية والسيطرة على سجون معتقلي داعش.

كشف باراك أن الولايات المتحدة تعمل على تسهيل عملية الانتقال هذه، مشيراً إلى اتخاذ خطوات هامة في هذا الصدد:

* اتفاقية الاندماج: في 18 كانون الثاني/يناير، تم توقيع اتفاقية اندماج بين الحكومة السورية وقيادة "قسد" لتحديد خارطة طريق سلمية.

* الانضمام للجيش: سينضم مقاتلو "قسد" إلى الجيش الوطني السوري بصفة "أفراد"، مع تسليم البنية التحتية الحيوية (الحقول النفطية، والسدود، والمعابر الحدودية) لسيطرة دمشق.

* الموقف من الانفصال: أكد باراك أن واشنطن ليس لديها مصلحة في بقاء عسكري طويل الأمد، وأولويتها تنحصر في دحر فلول داعش، دون دعم أفكار الانفصال أو الفيدرالية.

وشدد توم باراك على أن الاندماج في الدولة السورية الجديدة سيوفر مكاسب كبرى للكورد، تشمل:

* منح حقوق المواطنة الكاملة (بما في ذلك الذين جُردوا من الهوية سابقاً).

* الاعتراف الدستوري باللغة والثقافة الكوردية (مثل التعليم باللغة الكوردية واعتبار عيد نوروز عطلة وطنية).

* المشاركة الفعالة في الحكم.

واختتم باراك رسالته بالإشارة إلى أن تركيز الولايات المتحدة ينصب حالياً على نقطتين أساسيتين:

* أولاً: ضمان أمن السجون التي تضم مسلحي تنظيم داعش.

* ثانياً: تسهيل الحوار بين "قسد" والحكومة السورية للوصول إلى اندماج سلمي، يحول وضع الكورد إلى مواطنين كاملين وتاريخيين داخل الأراضي السورية.