الرئيسة المشتركة لـ "دم بارتي" تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار وتُحذر من تدهور الأوضاع في سوريا

أربيل(كوردستان24)- شددت تولاي هاتيم أوغلاري، الرئيسة المشتركة لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (دم بارتي)، على ضرورة إعلان وقف فوري لإطلاق النار في سوريا، كشرط أساسي لضمان نجاح التفاهمات والاتفاقات السياسية الراهنة.

وخلال مؤتمر صحفي عقدته في المقر العام للحزب بالعاصمة التركية أنقرة، حذرت هاتيم أوغلاري من أن استمرار المواجهات المسلحة لن يقتصر ضرره على الأطراف المتصارعة فحسب، بل سيضع مستقبل الدولة السورية برمتها في مهب الريح ويقودها نحو حالة من عدم الاستقرار المزمن.

 

وأكدت الرئيسة المشتركة للحزب التزامهم الكامل باتفاق 18 كانون الثاني/يناير، واصفة إياه بأنه رسالة واضحة للمجتمع الدولي تعكس اختيارهم نهج السلام والحوار، وقالت: "لتنفيذ بنود هذا الاتفاق، يجب أولاً إسكات صوت الرصاص وتوفير أرضية ملائمة للعمل السياسي الدبلوماسي".

وفيما يخص التطورات الميدانية الأخيرة، كشفت هاتيم أوغلاري أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وعقب انسحابها من مناطق الرقة ودير الزور، تعمل حالياً على تركيز ثقلها العسكري وتأمين تحصيناتها داخل المناطق الكوردية ( كوردستان سوريا ).

وفي سياق متصل، وجهت هاتيم أوغلاري دعوة صريحة إلى الحكومة التركية بضرورة النأي بنفسها عن تقديم أي نوع من الدعم العسكري لحكومة دمشق، محذرة من أن خطوة كهذه ستؤدي إلى تعقيد المشهد السوري وزيادة حدة التأزم.

تأتي تصريحات قيادة "دم بارتي" في وقت تمر فيه المنطقة بمرحلة بالغة الحساسية، تزامناً مع تكثيف الجهود الدولية لإنهاء الأزمة السورية. وبينما يُنظر إلى اتفاق 18 كانون الثاني كخارطة طريق للحل، لا تزال التحركات العسكرية والميدانية تشكل عائقاً أمام التنفيذ الكامل.

ويأتي تحرك "دم بارتي" كقوة سياسية فاعلة في شمال كوردستان وتركيا، في إطار السعي لممارسة ضغوط سياسية تهدف إلى منع توسع رقعة الحرب وحماية كيان المناطق الكوردية وضمان استقرارها.