المونيتور: توم باراك سيزور أربيل وبغداد

أربيل (كوردستان 24)- يبدأ المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى سوريا والعراق وسفير واشنطن لدى أنقرة، توم باراك، الإثنين المقبل، جولة دبلوماسية وأمنية تشمل العاصمة الاتحادية بغداد وعاصمة إقليم كوردستان أربيل، وهي الأولى له منذ تسلمه مهامه الرسمية، وتهدف إلى مناقشة ملفات نزع السلاح وإعادة رسم مسارات تجارة الطاقة في المنطقة.

وأفاد تقرير نشره موقع "المونيتور" الأميركي، اليوم الجمعة 12 حزيران/يونيو 2026، بأن باراك سيعقد في بغداد مباحثات موسعة مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي وكبار القادة السياسيين، حيث سيركز الجانب الأمريكي على المطالبة بحل ونزع سلاح الفصائل المسلحة، لا سيما تلك المتورطة في الهجمات التي استهدفت الدبلوماسيين الأمريكيين في نيسان/أبريل الماضي.

وفي محطته الثانية المقررة الثلاثاء، سينتقل المبعوث الأمريكي إلى أربيل لإجراء لقاءات رفيعة المستوى مع الرئيس مسعود بارزاني، ورئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، ورئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني.

كما كشف التقرير عن أجندة إقليمية بارزة تتضمن اجتماعاً مرتقباً لباراك في أربيل مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي.

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية المتسارعة في ظل تعقيدات اقتصادية حادة؛ إذ تراجعت صادرات النفط العراقية بشكل قياسي من 3.3 مليون برميل إلى 600 ألف برميل يومياً جراء التوترات الراهنة في مضيق هرمز وتداعيات العقوبات الأمريكية.

وتسعى واشنطن عبر هذه الجولة إلى إعادة توجيه بوصلة الطاقة والتجارة العراقية نحو تركيا وسوريا لتقليل الاعتماد الاقتصادي على طهران، وهو ما عكسه الاجتماع التمهيدي الذي عقده باراك مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قبيل بدء جولته.

وعلى الصعيد السياسي، أشار مراقبون بكثير من الحذر إلى إبداء التيار الصدري وجماعات مسلحة مثل "عصائب أهل الحق" مرونة حيال تسليم السلاح، واضعين هذه الخطوات في إطار "التكتيك الإيراني" المناور لتخفيف الضغوط الدولية المتزامنة مع المفاوضات النووية.

وتكتسب جولة باراك أهمية استراتيجية بالغة بالنظر إلى توقيتها؛ حيث تحث واشنطن الخطى لتقويض النفوذ الإقليمي لطهران في العراق، قبيل الموعد المحدد للانسحاب الكامل للقوات الأمريكية المقرّر في أيلول/سبتمبر المقبل.