عاصفة شتوية قوية تضرب وسط الولايات المتحدة بالثلوج والأمطار المتجمدة

أربيل (كوردستان24)- ضربت عاصفة شتوية قوية ولايتي نيو مكسيكو وتكساس السبت مصحوبة بالثلوج والأمطار المتجمدة، وامتدت نحو شمال شرق الولايات المتحدة مهددة عشرات الملايين من الأميركيين بانقطاع الكهرباء وفوضى في وسائل النقل وببرد قارس.

وأفرغ المتسوقون رفوف المتاجر الكبرى بعدما توقعت هيئة الأرصاد الجوية تساقطا كثيفا للثلوج في بعض المناطق، واحتمال تشكل تراكمات جليدية "كارثية" نتيجة الأمطار المتجمدة.

وحذر وزير النقل شون دافي من أن ما يصل إلى 240 مليون أميركي قد يتأثرون بالعاصفة. وأعلنت 16 ولاية على الأقل، بالإضافة إلى العاصمة واشنطن، حال طوارئ.

ودعت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في بيان السكان الى أخذ العاطفة "على محمل الجد"، متوقعة تساقطا كثيفا للثلوج على امتداد "منطقة شاسعة" من نيو مكسيكو إلى ولاية مين.

وأفاد موقع "فلايت أوير" لرصد حركة الطيران بإلغاء أكثر من 3400 رحلة جوية من وإلى الولايات المتحدة السبت، بينما تأخرت أكثر من 1100 رحلة أخرى.

وفي دالاس هطلت أمطار متجمدة غزيرة على المدينة، وانخفضت درجات الحرارة إلى ست درجات دون الصفر.

وحض رئيس بلدية هيوستن جون ويتماير، سكان رابع أكبر مدينة في البلاد من حيث التعداد السكاني، على البقاء في منازلهم مساء السبت. وقال "ابقوا في أماكنكم الضرورية خلال الـ 72 ساعة القادمة".

ويُفترض أن يتم فتح مراكز إيواء السبت للمحتاجين.

وأكد مسؤولون حكوميون أن شبكة الكهرباء في تكساس في حالة أفضل مما كانت عليه قبل خمس سنوات، عندما انهارت خلال عاصفة شتوية عاتية تاركة ملايين الناس بدون كهرباء.

كما تساقطت الثلوج في أوكلاهوما وأركنساو، حيث سجلت بعض المناطق 15 سنتيمترا من الثلوج، وفق هيئة الأرصاد.

وبعدما ضربت العاصفة مناطق في جنوب غرب ووسط البلاد، يُتوقع أن تصل إلى ولايات الساحل الشرقي الأوسط والشمال الشرقي ذات الكثافة السكانية العالية، قبل أن تستقر كتلة هوائية شديدة البرودة.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية "ستستمر آثار الثلوج والأمطار المتجمدة حتى الأسبوع المقبل مع موجات من التجمد المتكرر، مما يجعل الأسطح جليدية وخطيرة أمام القيادة والمشي عليها في المستقبل المنظور".

وأعلنت الحكومة الفدرالية إغلاق مكاتبها الاثنين على سبيل الاحتراز.

وقال الرئيس دونالد ترامب على منصة تروث سوشال "سنواصل المراقبة والتواصل مع كل الولايات الواقعة في مسار هذه العاصفة. ابقوا آمنين ودافئين!".

- موجة قطبية -
والعاصفة الحالية ناجمة عن دوامة قطبية، وهي كتلة من الهواء البارد منخفض الضغط تتشكل عادة في القطب الشمالي على شكل حلقة دائرية صغيرة، لكنها تصبح أحيانا بيضوية الشكل، ما يدفع الهواء البارد نحو أنحاء واسعة من أميركا الشمالية.

ويشير العلماء إلى أن تزايد وتيرة هذه الاضطرابات في الدوامة القطبية قد يكون مرتبطا بتغير المناخ، على الرغم من أن النقاش لم يُحسم بعد، مع الأخذ في الاعتبار دور التقلبات الطبيعية.

وسأل ترامب الذي يسخر من تغير المناخ وتراجع عن سياسات الطاقة النظيفة، عن العلاقة بين هذا المنخفض الجوي والتحولات المناخية الأوسع. وكتب "ماذا حدث للاحترار العالمي؟".

وحذرت هيئة الأرصاد من احتمال أن يتسبب الجليد الكثيف في "انقطاعات طويلة الأمد للتيار الكهربائي وأضرار جسيمة بالأشجار وظروف سفر بالغة الخطورة أو مستحيلة"، بما في ذلك في العديد من الولايات الأقل اعتيادا على طقس شتوي قاس.

- "خمس أو ست دقائق" -
في ولاية نيويورك، طلبت الحاكمة الديموقراطية كاثي هوشول من السكان البقاء في منازلهم وسط موجة البرد القارس، قائلةً "خمس أو ست دقائق في الخارج قد تشكّل خطرا حقيقيا على صحتكم".

وشددت على ضرورة اتخاذ احتياطات مثل حماية أنابيب المياه واستخدام أجهزة التدفئة بأمان والاطمئنان على الجيران المعرضين للخطر.

وأُرجئت مواعيد مباريات كرة السلة للمحترفين والجامعات بسبب الطقس.

وحذرت السلطات من موجة برد قارس قد تستمر أسبوعا بعد العاصفة، لا سيما في المناطق السهلية الشمالية والغرب الأوسط العلوي، حيث يتوقع أن تؤدي الرياح الى خفض درجات الحرارة المحسوسة إلى ما دون 45 درجة مئوية تحت الصفر.

ودرجات الحرارة المنخفضة هذه يمكن أن تصيب الجلد غير المحمي بقضمة الصقيع في غضون دقائق.

AFP