نيجيرفان بارزاني: التراجع عن لغة الحوار كلف العراق عقوداً من الدمار
أربيل (كوردستان24)- أكد رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، أن اتفاقية الحادي عشر من آذار عام 1970 تمثل الركيزة الأساسية والمكسب القانوني الأول الذي أقر بحقوق شعب كوردستان، مشدداً على أن لجوء السلطات آنذاك إلى منطق القوة بدلاً من الحوار أدخل العراق في نفق مظلم من الحروب وهدر الثروات.
جاء ذلك في بيان رسمي أصدره رئيس الإقليم، اليوم الأربعاء، بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين للاتفاقية التاريخية التي أُبرمت بين الثورة الكوردية بقيادة البارزاني الخالد والحكومة العراقية حينها.
دروس من التاريخ
ووصف نيجيرفان بارزاني الاتفاقية بأنها كانت "خارطة طريق نموذجية" لترسيخ السلام والتعايش، مشيراً إلى أن التاريخ أثبت فداحة الأخطاء التي ارتكبتها السلطات العراقية السابقة بالتراجع عنها. وقال: "إن لجوء السلطات إلى القوة وضع العراق في مواجهة الدمار وعدم الاستقرار، ولا يزال البلد يدفع ثمن تلك الأخطاء حتى يومنا هذا".
تحديات إقليمية ومسؤولية وطنية
وفي ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة، حذر رئيس الإقليم من مخاطر تفاقم الصراعات والحروب، داعياً جميع الأطراف إلى التعامل "بحساسية ومسؤولية" واعتماد الطرق السلمية لحل المشكلات. وأكد أن استقرار العراق الدائم يتحقق فقط عبر "قبول الآخر وترسيخ النظام الاتحادي والعدالة".
وحدة الصف الكوردستاني
وعلى الصعيد الداخلي، وجه رئيس الإقليم رسالة إلى القوى السياسية الكوردستانية، مؤكداً أن "وحدة الصف والتلاحم هي الضمان الوحيد لحماية الكيان الفدرالي والمكاسب والحقوق الدستورية". ودعا إلى العمل المشترك لإبعاد كوردستان والعراق عن ويلات الحروب، والتأسيس لمستقبل مشرق وعمران مستدام للأجيال القادمة.
واختتم رئيس الإقليم بيانه بتقديم التحية للأرواح الطاهرة لشهداء كوردستان والمناضلين وقوات البيشمركة الأبطال الذين صنعوا ب تضحياتهم هذه المكتسبات التاريخية.