ملحمة جسدت وحدة الصف الكوردي ضد الإرهاب.. 11 سنة على تحرير كوباني من تنظيم داعش
أربيل (كوردستان24)- في السادس والعشرون من كانون الثاني عام 2015 تحررت مدينة كوباني من سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، بفضل التكاتف بين قوات بيشمركة إقليم كوردستان، ووحدات حماية الشعب، وبدعم من التحالف الدولي، في محطة خالدة من تاريخ الشعب الكوردي.
في خطوة تاريخية لتعزيز وحدة الصف الكوردي، قاد الرئيس مسعود بارزاني جهوداً استثنائية لدعم كوباني، حيث أدى دوراً محورياً في اتخاذ قرار إرسال قوات البيشمركة إلى المدينة.
وبدأت معاناة كوباني في الثالث عشر من أيلول عام 2014، عندما شنت "داعش" هجمات إرهابية واسعة استهدفت المدينة ونحو 400 قرية محيطة بها.
أسفرت تلك الهجمات عن نزوح مئات الآلاف من الكورد نحو الحدود التركية، وسيطرة التنظيم على 80% من مساحة المدينة.
في الثاني والعشرين من تشرين الأول عام 2014، وافق برلمان إقليم كوردستان على طلب الرئيس مسعود بارزاني بإرسال قوات البيشمركة لدعم كوباني.
وفي الثامن والعشرين من الشهر ذاته، انطلقت قوات البيشمركة من إقليم كوردستان إلى تركيا ومن ثم إلى كوباني، وسط استقبال جماهيري حاشد من أهالي مدن وبلدات كوردستان تركيا الذين عبّروا عن دعمهم ومساندتهم للبيشمركة.
استمرت المعارك البطولية حتى السادس والعشرين من كانون الثاني 2015، حيث تمكنت قوات البيشمركة ووحدات حماية الشعب، وبدعم جوي من التحالف الدولي، من تحرير كوباني بالكامل.
في هذه المعركة استشهد المئات من المقاتلين الكورد ومنهم البيشمركة زيرفان أكرم وهو أول مقاتل من البيشمركة استشهد في مدينة كوباني
اليوم، وبعد مرور عشر سنوات على تحرير كوباني، يظل هذا الحدث رمزاً لوحدة الشعب الكوردي وإصراره على مواجهة الأعداء.
ويؤكد التاريخ أن التعاون ووحدة الصف هما السبيل لتحقيق النصر في أصعب الظروف.