إيران تتعهّد التصدي لأي هجوم أميركي مع تأكيد استعدادها للتفاوض
أربيل (كوردستان 24)- حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأربعاء من أن بلاده ستردّ فورا وبقوة على أي عملية عسكرية أميركية، بعدما قال الرئيس دونالد ترامب إن الوقت ينفد لتفادي سيناريو مماثل، من دون استبعاد إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد بشأن برنامج طهران النووي.
وكتب كبير الدبلوماسيين في الجمهورية الإسلامية على منصة إكس، "قواتنا المسلحة الباسلة مستعدة - وأصابعها على الزناد - للرد فورا وبقوة على أي عدوان من البر والبحر والجو"، وفق ما نقلته فرانس برس.
وأضاف "في الوقت نفسه، لطالما رحّبت إيران باتفاق نووي متبادل المنفعة وعادل ومنصف - على قدم المساواة، ومن دون إكراه أو تهديد أو ترهيب - يضمن حقوق إيران في التكنولوجيا النووية السلمية، ويكفل عدم وجود أسلحة نووية".
وتابع "لا مكان لمثل هذه الأسلحة في حساباتنا الأمنية ولم نسعَ يوما إلى امتلاكها"، مكررا تأكيد طهران المستمر والذي تشكك فيه عواصم غربية، بأن برنامجها النووي يركز حصرا على البحوث وتطوير الطاقة المدنية.
وكان عراقجي قد قال في وقت سابق، قبل أحدث تصريح لترامب، إن "ممارسة الدبلوماسية من خلال التهديد العسكري لا يمكن أن تكون فعالة أو مفيدة".
غير أن علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، استخدم لغة أكثر حدّة، محذّرا من نزاع وضربات ضد إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة.
وكتب شمخاني على إكس "الضربة المحدودة وهم. أي عمل عسكري، من أميركا أو من أي جهة وبأي مستوى، سيُعتبر بداية حرب، وسيكون الرد فوريا وشاملا وغير مسبوق، ويستهدف قلب تل أبيب وكل داعمي المعتدي".
قبل ساعات، حذّر الرئيس الأميركي إيران من أن الوقت ينفد أمامها في ملفها النووي لتفادي تدخل عسكري أميركي.
ولم يستبعد ترامب قطّ شنّ هجوم جديد على إيران على خلفية قمع الاحتجاجات الأخيرة في البلاد، بعد مشاركة بلاده في حرب استمرت 12 يوما في حزيران/يونيو الماضي شنتها إسرائيل على الجمهورية الإسلامية.
يأتي ذلك في خضم حشد عسكري أميركي، بعدما قال ترامب إنه أرسل أسطولا بحريا كبيرا بقيادة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" إلى مياه الشرق الأوسط.