بسبب رسم علم كوردستان.. وزير تربية الإقليم يتدخل لإنصاف طالب في كركوك

أربيل (كوردستان24)- شهدت مدينة كركوك موجة من الاستياء الشعبي والتربوي عقب تعرض طالب في إحدى المدارس الأهلية للمضايقة والتهديد بالفصل، بعد قيامه برسم "علم كوردستان" في كراسته المدرسية، مما استدعى تدخلاً عاجلاً من وزارة التربية في إقليم كوردستان.

وفي رد فعل سريع، وصف وزير التربية في الإقليم، آلان حمه سعيد، الإجراءات المتخذة بحق الطالب بأنها "شوفينية وغير تربوية"، مؤكداً أن معاقبة طفل على خياله وانتمائه القومي هو "عدوان فكري" مرفوض. وكشف الوزير عن تواصله المباشر مع عائلة الطالب، معلناً عن تكفل الوزارة بكامل المصاريف الدراسية للطالب لهذا العام، دعماً له ولعائلته التي تعاني من ظروف مادية صعبة منذ وفاة والده في عام 2017.

من جانبه، قام مدير الدراسة الكوردية في كركوك، كامران علي، بزيارة لمتابعة قضية الطالب، مؤكداً أن أبواب المدارس الكوردية مفتوحة لاستقباله في حال تعذر استمراره في مدرسته الحالية. وأشار علي إلى أنه تم التنسيق مع الجهات المعنية لضمان إعادة الامتحانات التي فاتته، مشدداً على أن "الهوية القومية لا يمكن أن تكون سبباً لحرمان أي طالب من حقه في التعليم".

تأتي هذه الحادثة في وقت حساس تعيشه مدينة كركوك، حيث تثار بين الحين والآخر قضايا تتعلق بالرموز القومية والهوية في المؤسسات التعليمية. وقد لاقى تدخل وزير التربية ترحيباً واسعاً من قبل الأوساط الكوردية، التي اعتبرت الخطوة رسالة طمأنينة لعوائل الطلبة الكورد في المناطق المتنازع عليها، وتأكيداً على أن حقوقهم الثقافية والتربوية تمثل "خطاً أحمر" لا يمكن تجاوزه.

انتهت الأزمة المباشرة للطالب بوعود من مديرية تربية كركوك الاتحادية بحل الإشكال الإداري، بينما يبقى ملف "التعامل التربوي مع الرموز القومية" محل جدل يتطلب تشريعات واضحة تحمي الأطفال من الصراعات السياسية داخل الحرم المدرسي.