الرئيس بارزاني للمتظاهرين في ألمانيا: مساندة الكورد لغرب كوردستان في محل فخر
أربيل (كوردستان24)- أشار الرئيس بارزاني، إلى مساندة ودعم الكوردستانيين، لغرب كوردستان، بأنها في محل فخر، وذلك خلال رسالة وجهها للمتظاهرين الكورد في ألمانيا اليوم، والتي قرأها على الجماهير، مسؤول الجالية الكوردستانية شفا بارزاني.
اليوم السبت 31 كانون الثاني 2026، قرأ شيفا بارزاني، المشرف العام للجالية الكوردستانية، رسالة الرئيس بارزاني خلال تظاهرة حاشدة للجالية الكوردستانية دعماً لغرب كوردستان (روج آفا). وأشار الرئيس بارزاني في رسالته إلى أنه من دواعي الفخر والاعتزاز أن يقوم الكوردستانيون بمساندة غرب كوردستان.
وفي مدينة بون الألمانية، تنظم الجالية الكوردستانية تظاهرة جماهيرية واسعة لدعم غرب كوردستان".
وقال الرئيس بارزاني في رسالته للجالية الكوردستانية: "إن الجالية الكوردستانية كانت دائماً صوتاً قوياً وموحداً لدعم القضية العادلة لشعب كوردستان في أي جزء من أجزاء كوردستان".
وجاء أيضاً في رسالة الرئيس بارزاني: "في القرن العشرين، جرى تقسيم كوردستان بغير حق، وبعد ذلك التقسيم، واجه شعب كوردستان تهديدات ومخاطر ومآسٍ وآلاماً كثيرة، لكن تلك الظروف الصعبة لم تكن سبباً في فقدان شعبنا لإرادته أو نسيان حقوقه، بل أصبح شعب كوردستان يوماً بعد يوم أكثر وعياً وقوة في مواصلة نضاله لضمان حقوقه، وقدم في طريق كفاحه تضحيات لا تُعد ولا تُحصى. وكما هو الحال في الأجزاء الأخرى، فإن لشعب كوردستان في غرب كوردستان (روج آفا) نضالاً طويلاً، وقد ذاق المناضلون والثوار هناك مرارة السجون والآلام والتشرد والنزوح كثيراً".
وأشار الرئيس بارزاني في رسالته للجالية الكوردستانية إلى أنه: "بعد نضال طويل، واجهوا التهديد الإرهابي لداعش، حيث تمكن شبابنا وبسالتهم وبدمائهم من دحر داعش وأصبحوا حماةً للإنسانية. والآن، يواجه شعبنا في غرب كوردستان تهديداً جديداً وظروفاً معقدة وخطيرة، ومن الواجب الوطني والقومي لكل كوردستاني أن يكون سنداً لإخوتنا وأخواتنا في غرب كوردستان".
وفي ذات الرسالة التي وجهها الرئيس بارزاني للجالية الكوردستانية في المهجر (دياسبورا)، قال الرئيس بارزاني: "إن صوت كل واحد منكم له تأثير كبير على معنويات وصمود شعب كوردستان، وبالأخص في غرب كوردستان، وهي أيضاً رسالة لشعوب العالم لدعم المطالب والحقوق المشروعة لإخوتنا وأخواتنا. إن من واجب المجتمع الدولي والدول الغربية أن تضطلع بمسؤولياتها وألا تسمح بتكرار المآسي والآلام التي تعرض لها شعبنا".
وبشأن دور الكورد في الحرب ضد داعش، أشار الرئيس بارزاني في رسالته إلى أنه: "في الحرب ضد داعش، كان الكورد حماة الإنسانية، والآن يجب على الإنسانية أن تكون حامية لكوردستان".
وقال الرئيس بارزاني: "أيها الكوردستانيون الأعزاء، إن تظاهراتكم وتجمعاتكم هي إشارة واضحة لوحدة الصف القومي بين الكوردستانيين في الخارج، وهي تظهر أن الحدود الجغرافية والاختلافات في الرؤى السياسية لا يمكنها أن تضعف الروابط التاريخية والقومية فيما بيننا".
وأضاف في رسالته: "نحن أمة واحدة ولنا تاريخ واحد، كما أن لنا مستقبلاً واحداً، ونتشارك معاً في الأفراح والأتراح. إن هويتنا الكوردية فوق أي أيديولوجية، فالانتماء الكوردي هو رسالة سلام وتعايش، ليس لشعبنا فحسب، بل لجميع شعوب المنطقة والعالم أجمع".
وفي جزء آخر من الرسالة، أعرب الرئيس بارزاني عن شكره لكل فرد من المتظاهرين الكوردستانيين في مدينة بون الألمانية، والمنظمين، والجالية الكوردستانية، كما شكر عموم الجالية الكوردستانية في الخارج التي ساندت إخوتها في غرب كوردستان خلال الأيام الماضية، قائلاً: "أشد على أياديكم، وهذا ما كنت أنتظره منكم".
وأكد الرئيس بارزاني على ضرورة استمرار هذه التظاهرات في إطار سلمي وإجراءات مدنية، داعياً المشاركين في التجمعات والتظاهرات والمراسم إلى التمسك التام بقيم الشعب الكوردي، والالتزام بالقوانين والأنظمة المعمول بها في الدول التي يعيشون فيها، والابتعاد عن المشاكل والاضطرابات والفوضى بكافة أشكالها.
وأوضح أن مشكلة شعب كوردستان هي مع سياسات الحكومات والأنظمة، وليست لديه أي مشكلة مع الشعوب والقوميات الأخرى. وقال: "يجب أن نكون جميعاً حذرين، فلا يجوز السماح بنشوء حقد أو مشاكل بين الكورد والقوميات الأخرى"، مؤكداً أن "رسالة شعب كوردستان هي رسالة سلام وإنسانية وتعايش".
كما أشار الرئيس بارزاني في رسالته إلى أنه رأى من الضروري في هذه الفرصة دعوة الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى الاستمرار في وقف إطلاق النار بينهما لحل المشكلات العالقة، والاعتماد على الحوار والتفاهم، وعدم السماح بتاتاً بأن تؤدي المشكلات والخلافات السياسية إلى نشوء صراع قومي بين الكورد والعرب. وأكد أنه من أجل السلام والاستقرار، يجب إنهاء معاناة الشعب الكوردي ومحاولات صهره، مشدداً على ضرورة ضمان الحقوق السياسية والمدنية والوطنية للشعب الكوردي في دستور سوريا المستقبلي.
وفي الختام، أكد الرئيس بارزاني على ضرورة أن يعتمد الجميع على أنفسهم وعلى بعضهم البعض، وتعزيز شرعية قضية شعبنا، داعياً إلى التمسك بأمل مشرق بمستقبل كوردستان. ورحب بالكوردستانيين في المهجر المشاركين في التظاهرة، مختتماً رسالته بـ: "عاش الكورد، عاشت كوردستان".