الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني بمرشحين منفصلين.. البرلمان العراقي يحسم ملف الرئاسة غداً

أربيل (كوردستان24)- أكد الحزبان الكورديان الرئيسيان (الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني) عزمهما المشاركة في جلسة البرلمان العراقي بمرشحين منفصلين، دون التوصل إلى اتفاق على مرشح مشترك لمنصب رئيس الجمهورية.

وصرح شيروان دوبرداني، النائب عن كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، اليوم السبت 31 كانون الثاني 2026، لكوردستان24، بأن عقد جلسة يوم غد الأحد (1 شباط) يعتمد بشكل مباشر على نتائج اجتماع "الإطار التنسيقي" المقرر عقده اليوم. 

وأوضح أنه في حال توصلت القوى السياسية إلى اتفاق بشأن منصب رئيس الوزراء، فإن النصاب القانوني لجلسة الغد سيكتمل.

وأشار دوبرداني إلى تعقيد المشهد السياسي، مبيناً أن الحزبين (الديمقراطي والاتحاد) لم يصلا بعد إلى مرحلة "التوافق" على شخصية موحدة، حيث يتمسك كل طرف بمرشحه الخاص للمنصب.

في السياق ذاته، أكدت النائبة عن كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني، سروة محمد، أن كتلتها تلقت توجيهات رسمية بالمشاركة في جلسة الغد. وتوقعت سروة محمد اكتمال النصاب القانوني لعقد الاجتماع، لافتةً إلى أن الإشكالية تكمن في غياب وحدة الصف الكوردي، وأضافت: "إذا اكتمل النصاب، فسيشارك الكورد بعدة مرشحين متنافسين".

ويخوض الحزب الديمقراطي الكوردستاني السباق بمرشحه "فؤاد حسين"، في حين يقدم الاتحاد الوطني الكوردستاني "نزار آميدي" كمرشح للمنصب، وسط منافسة من نحو 18 مرشحاً آخرين من المكونين الكوردي والعربي.

وكان من المقرر عقد الجلسة يوم الثلاثاء الماضي، إلا أن رئاسة البرلمان قررت تأجيلها بناءً على طلب من الاتحاد الوطني الكوردستاني.

يُذكر أنه وفقاً للعرف السياسي المتبع في العراق منذ عام 2003، فإن منصب رئيس الجمهورية هو من حصة المكون الكوردي، وغالباً ما كان من نصيب الاتحاد الوطني الكوردستاني بناءً على تفاهمات داخلية. إلا أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني يطالب بالمنصب منذ عام 2018، مؤكداً ضرورة حسمه بناءً على الاستحقاق الانتخابي والأصوات البرلمانية بدلاً من الاتفاقات السياسية القديمة.

ويشترط الدستور العراقي حصول المرشح على ثلثي أصوات أعضاء البرلمان في الجولة الأولى للفوز بالمنصب، وهو ما يجعل تمرير أي مرشح أمراً مستحيلاً دون توافقات سياسية واسعة. وقد أدى الخلاف الراهن داخل "البيت الكوردي" وبين القوى الشيعية إلى حالة من الانسداد السياسي في عملية اختيار الرئاسات الثلاث.