المالكي: تشكيل الحكومة "شأن وطني" ولن نسمح بالتدخل في إرادة العراقيين
أربيل (كوردستان 24)- أكد رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، اليوم السبت، أن اختيار القيادات وتشكيل الحكومة العراقية يمثل "سيادة وطنية" وخياراً شعبياً مستنداً إلى المؤسسات الدستورية، مشدداً على رفض أي تدخلات خارجية في الشأن السياسي الداخلي، مع التمسك ببناء علاقات دولية متوازنة قائمة على المصالح المشتركة.
وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين عبر نافذة التواصل الإعلامي لمكتبه، استذكر المالكي تضحيات العراقيين في ترسيخ النظام السياسي الحالي، قائلاً: "لقد وُلدت الحياة السياسية والديمقراطية في العراق بعد مخاضٍ عنيف وتضحيات جسيمة، حتى ترسخت قيم التداول السلمي للسلطة"، مشيراً إلى أن هذه المكتسبات باتت ملكاً للشعب وقواه السياسية التي تصر على حماية الحرية.
وأضاف المالكي أن نتائج الانتخابات المتعاقبة أثبتت نضج المؤسسات العراقية واستيعابها لمفاهيم الشراكة السياسية، مؤكداً: "لن نتخلى عن هذا الإنجاز، ولن نفرط بحق الشعب في اختيار من يثق به لقيادة المرحلة المقبلة".
وحول السياسة الخارجية وتكليف "الكتلة الأكثر عدداً" لمرشحها بتشكيل الحكومة، أوضح رئيس ائتلاف دولة القانون أن هذا المسار يمثل قراراً مستقلاً يجب على القوى الإقليمية والدولية احترامه.
وتابع: "نتطلع إلى إقامة علاقات سياسية واقتصادية وأمنية متوازنة مع الجميع، لا سيما الدول التي تعاونت معنا، لكن على أساس الشراكة والمصالح المتبادلة، وبعيداً عن أي تدخل أو علاقات سلبية"، مشدداً على أن احترام إرادة العراقيين يمثل مبدأً ثابتاً لا تراجع عنه.
تأتي تصريحات المالكي في وقت حساس يشهده الحراك السياسي العراقي، حيث قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء الماضي، إن العراق "قد يرتكب خطأً فادحًا" بإعادة رئيس الوزراء الأسبق رئيس "ائتلاف دولة القانون" نوري المالكي رئيسًا للحكومة المقبلة.
وذكر ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال": "أسمع أن العراق العظيم قد يرتكب خطأً فادحًا بإعادة نوري المالكي رئيسًا للوزراء".، وأضاف: "ففي عهد السابق للمالكي، انزلقت البلاد إلى الفقر والفوضى العارمة، ولا يجب أن نسمح بتكرار ذلك".