تظاهرات الكورد في المهجر لدعم غرب كوردستان تتصدر عناوين الإعلام الألماني
أربيل (كوردستان24)- شهدت عدة مدن كبرى في ألمانيا، من بينها بون ودوسلدورف وكولونيا، يوم أمس السبت 31 كانون الثاني 2026، أكبر سلسلة تظاهرات للجالية الكوردستانية.
نُظم هذا الحراك الشعبي الواسع احتجاجاً على الأوضاع في مناطق غرب كوردستان (روجآفا) والاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث طالب آلاف الكوردستانيين بحماية حقوقهم القومية وترسيخ السلام.
ووفقاً للإحصائيات الرسمية للشرطة الألمانية التي نشرتها وسائل إعلام مثل (DW) و(ZDF)، فقد تجمع نحو 15 ألف شخص في ساحة "هوفغارتن" بمدينة بون وحدها.
وأعرب المتظاهرون عبر رفع أعلام كوردستان والشعارات المختلفة عن قلقهم من احتمال فقدان الكيان الإداري واستقلال المناطق الكوردية في غرب كوردستان عقب اتفاقيات وقف إطلاق النار الأخيرة في سوريا.
وأشارت وسائل الإعلام الألمانية إلى أن الكورد في المهجر يساورهم قلق كبير في هذه المرحلة من تراجع الحقوق والمكاسب التي حققوها.
كما لفتت إلى أن التظاهرات جرت بشكل سلمي وحضاري للغاية ولم يتم تسجيل أي أعمال شغب، على الرغم من تسببها في شلل كبير في نظام المواصلات العامة وشوارع مدينتي بون ودوسلدورف نتيجة الحشود الضخمة.
وكشفت التقارير الإعلامية الألمانية عن نشر مئات من أفراد الشرطة لتأمين التجمعات، والذين أثنوا بدورهم على التنظيم الديمقراطي للفعاليات التي ركزت فقط على رسائل السلام والمطالبة بالحقوق المدنية.
يأتي هذا الحراك الواسع للكورد في أوروبا في وقت تمر فيه سوريا بمرحلة غامضة وحساسة؛ فبعد سنوات طويلة من الحرب ضد تنظيم داعش، والتي لعب فيها الكورد دوراً محورياً، أصبحت التغييرات السياسية الحالية في دمشق والاتفاقيات الجديدة مع الحكومة السورية مصدر شك وقلق للجالية الكوردستانية.
وتعد هذه التجمعات في مدينة بون والمدن الألمانية الأخرى رسالة واضحة للحكومة الاتحادية الألمانية والاتحاد الأوروبي للعب دور أكثر فاعلية في ضمان حقوق الكورد ضمن أي خارطة طريق جديدة لمستقبل سوريا، ومنع أي احتمالية لتكرار الظلم والاضطهاد في المنطقة.