مقتل 180 طفلاً في إيران واليونيسف تطلق عملية إغاثة عاجلة لإنقاذ الملايين
اربيل (كوردستان24) - وسط تفاقم الأزمة الإنسانية وتصاعد وتيرة الصراعات العسكرية، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، اليوم الخميس، عن تكثيف عملياتها الإغاثية في إيران، في محاولة لإنقاذ آلاف الأطفال والعائلات الذين يواجهون خطراً محدقاً جراء انهيار الخدمات الأساسية.
استجابة ميدانية واسعة
وكشفت المنظمة الدولية، بالتنسيق مع وزارة الصحة الإيرانية، عن نشر وحدات صحية متنقلة و8 خيام مخصصة للرعاية الصحية الأولية (PHC)، إلى جانب توزيع عشرات حقائب الطوارئ الطبية في المناطق الأكثر تضرراً.
وأكدت اليونيسف أن "قافلة إمدادات جديدة في طريقها الآن إلى المتضررين، تضم خياماً إضافية وحقائب طوارئ طبية، ومن المتوقع أن تصل هذه المساعدات الحيوية إلى ما لا يقل عن 226 ألف شخص في غضون الأيام القليلة القادمة".
مأساة "مدرسة البنات": تفاصيل مروعة
وتأتي هذه التحركات الإنسانية على وقع تقارير دموية كشفت عنها المنظمة في وقت سابق من هذا الشهر، حيث وثقت مقتل نحو 180 طفلاً جراء الهجمات الأخيرة.
وتعد المأساة التي شهدتها إحدى مدارس البنات الابتدائية في جنوب إيران يوم 28 شباط الماضي هي الأكثر فتكاً، حيث قُتلت 168 تلميذة دفعة واحدة أثناء تواجدهن داخل الصفوف الدراسية. وبحسب التقارير، فإن أغلب الضحايا أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 7 إلى 12 عاماً، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي حلت بالمدنيين.
انهيار البنية التحتية التعليمية والصحية
ولم تتوقف الخسائر عند الأرواح فحسب، بل طالت الماكينة الخدمية للبلاد، حيث أكدت اليونيسف تضرر ما لا يقل عن 20 مدرسة و10 مستشفيات في خمس مناطق مختلفة نتيجة القصف والعمليات العسكرية. هذا الاستهداف المباشر للبنية التحتية المدنية أدى إلى انقطاع آلاف الأطفال عن التعليم وحرمان الجرحى والمرضى من الخدمات الطبية المنقذة للحياة.
نداء من أجل الحماية
وفي ختام بيانها، وجهت اليونيسف نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي والأطراف المتصارعة، شددت فيه على ضرورة: توفير حماية فورية للأطفال باعتبارهم الفئة الأكثر هشاشة في الصراعات. مع ضمان الوصول الآمن وغير المشروط للمساعدات الطبية والخدمات الصحية. بالاضافة الى توسيع برامج الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال الذين يعانون من صدمات عنيفة جراء مشاهدة الدمار وفقدان ذويهم.
وأكدت المنظمة أن استهداف المدارس والمستشفيات يمثل تهديداً مباشراً لمستقبل جيل كامل، مطالبة بوضع حد للعنف الذي يدفع ثمنه الأطفال من دمائهم ومستقبلهم.