مسرور بارزاني: نحو 60 إلى 70 بالمائة من رواتب موظفي الإقليم توفرها حكومة كوردستان

أربيل (كوردستان 24)- أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، في مقابلة خاصة مع قناة كوردستان 24 خلال زيارته الحالية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين الإقليم والإمارات متجذرة ومبنية على أساس متين من الثقة المتبادلة وتتطور بشكل مستمر.

مشيراً إلى أن تواجد الشركات والمستثمرين من الجانبين في الأسواق المشتركة يعد ركيزة أساسية لتعزيز الروابط السياسية والتجارية.

وأوضح رئيس الحكومة وجود توافق في الرؤى تجاه معظم القضايا الراهنة في المنطقة، مع استمرار التشاور والتنسيق لضمان الاستقرار وتجاوز الأزمات.

مبيناً أن مشاركته في القمة العالمية للحكومات في دبي تأتي كفرصة استراتيجية للقاء القادة وصناع القرار وتبادل الرؤى السياسية والاقتصادية، فضلاً عن كونها منصة للاستفادة من الخبرات العالمية الناجحة.

وشدد مسرور بارزاني على أن إقليم كوردستان يُنظر إليه دولياً كنموذج وتجربة ناجحة تثير اهتمام الدول لبحث آفاق التعاون والاستثمار فيه، مما يسهم في إنعاش الاقتصاد وخلق فرص العمل.

تشكيل حكومة كوردستان

وفيما يخص ملف تشكيل الكابينة الجديدة لحكومة الإقليم، أكد مسرور بارزاني أن بناء الحكومة يجب أن يستند حصراً إلى نتائج الأصوات وإرادة الشعب.

معتبراً أن العملية ستكون ميسرة بمجرد احترام الأطراف السياسية لنتائج الانتخابات، كاشفاً عن عدم وجود خلافات حول البرنامج الحكومي، بل إن المعرقلات تتمثل في الصراع على المناصب ووجود مصالح شخصية لدى البعض.

وشدد رئيس الحكومة على ضرورة عدم اختزال المصالح العليا للوطن في مكاسب شخصية أو مناصب محددة.

مؤكداً أن تمسك الحكومة ببعض الحقائب الوزارية يهدف إلى ضمان تقديم الخدمات لكافة المواطنين في جميع المحافظات دون تمييز، وتجاوز عقبة عدم التزام بعض الأطراف بمبدأ الحكومة الموحدة والشاملة.

مسرور بارزاني رفض في حديثه أن يكون تشكيل حكومة الإقليم مرتبطاً بتشكيل حكومة العراق، وقال: مضى أكثر من سنة على إجراء انتخابات الإقليم وكان من المفترض أن تتشكل الحكومة العام الماضي، لكن الطرف المقابل أراد ربطها بالحكومة الاتحادية لكي يتم دمج نتائج كلا الانتخابين، من وجهة نظرنا، هاتين مسألتين مختلفتين ويجب التعامل معهما بشكل منفصل.

ملف منصب رئاسة الجمهورية

وبشأن منصب رئاسة الجمهورية، كشف رئيس حكومة إقليم كوردستان، عن عدم التوصل إلى أي اتفاق حتى الآن بشأن منصب رئيس جمهورية العراق.

مشدداً على ضرورة أن يكون المرشح لهذا المنصب مقبولاً من كافة أبناء شعب كوردستان، وألا يقتصر تمثيله على حزب لم يحقق الفوز في الانتخابات.

معتبراً أن الآلية المثلى تتمثل في حسم اختيار المرشح داخل البرلمان ومن خلال تصويت الأغلبية.

مستحقات كوردستان المالية

وفي ملف المستحقات المالية، انتقد مسرور بارزاني بشدة قيام الحكومة الاتحادية في بغداد بتسييس قضية رواتب موظفي الإقليم، داعياً إلى التعامل بإنصاف ومساواة مع مواطني كوردستان.

وأكّد أنه في حال وجود أزمة سيولة لدى بغداد، يجب أن تقع آثارها على الجميع دون استثناء.

وأشار رئيس الحكومة إلى أنه ناقش ملف الرواتب خلال اجتماعه الأخير مع رئيس الوزراء الاتحادي محمد شياع السوداني في أربيل، معرباً عن أمله في إرسال المستحقات بأسرع وقت، خاصة وأن بغداد بدأت بالفعل بتوزيع الرواتب على موظفيها.

وأوضح مسرور بارزاني أن إقليم كوردستان أوفى بكافة التزاماته القانونية، حيث يتم بيع نفط الإقليم وتسليم 120 مليار دينار من الإيرادات غير النفطية إلى وزارة المالية الاتحادية، وهو ما يغطي نحو 60% إلى 70% من إجمالي مبالغ الرواتب.

مبيناً أن مساهمة بغداد تقتصر على إضافة نحو 200 مليار دينار فقط لاستكمال المبالغ المطلوبة، مجدداً دعوته لبغداد للإسراع في صرف المستحقات المالية لضمان حقوق الموظفين.