عشرات القتلى والجرحى بتفجير انتحاري استهدف مسجداً في باكستان

أفراد الأمن يقفون للحراسة خارج مسجد عقب انفجار في إسلام آباد (فرانس برس)
أفراد الأمن يقفون للحراسة خارج مسجد عقب انفجار في إسلام آباد (فرانس برس)

أربيل (كوردستان 24)- أسفر تفجير انتحاري استهدف مسجدا شيعيا في إسلام آباد الجمعة عن مقتل 31 شخصا على الأقل، بحسب ما ذكرت السلطات المحلية، فيما أفاد مصدر في الشرطة عن إصابة أكثر من 130 شخصا بجروح.

وقال مسؤولون في المدينة إن 31 شخصا قتلوا في التفجير الذي استهدف المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام أباد وقع بعيد صلاة الجمعة.

وقال مصدر أمني أيضا إن "المهاجم أوقف عند البوابة وفجّر نفسه"، وفق ما نقلته فرانس برس.

وفُرض طوق أمني في محيط المنطقة حيث تناثرت الملابس والأحذية والزجاج المحطم.

وأظهرت تسجيلات مصوّرة انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي جثثا ملقاة قرب البوابة الأمامية للمسجد، بينما تناثرت غيرها، إضافة إلى الأنقاض والركام، في قاعة الصلاة.

ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاعتداء، متعهّدا بالعثور على منفذيه وسوقهم إلى العدالة.

ووصف نائب رئيس الوزراء إسحاق دار الهجوم بأنه "جريمة شنيعة ضد الإنسانية وانتهاك صارخ للمبادئ الإسلامية".

وأضاف في منشور على "إكس" بأن "باكستان تقف صفّا واحدا ضد الإرهاب بكافة أشكاله".

ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن التفجير الذي يأتي في وقت تواجه قوات الأمن الباكستانية حركات تمرّد تزداد حدة في المناطق الجنوبية والشمالية المحاذية لأفغانستان.

ويشكّل المسلمون الشيعة ما بين 10 و15 في المئة من سكان باكستان ذات الغالبية من المسلمين السنّة، وسبق أن استُهدفوا بهجمات في أنحاء مختلفة في الماضي.

واتّهمت إسلام أباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة طالبان الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر بختونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقا لشنّ هجمات.

ونفت حكومة طالبان في أفغانستان مرارا الاتهامات الباكستانية.

الا أن العلاقات بين البلدين تدهورت في الآونة الأخيرة، بينما تدور مواجهات متكررة بين قواتهما عند الحدود.

ووقع آخر هجوم كبير في إسلام أباد في تشرين الثاني/نوفمبر خارج محكمة، وكان كذلك تفجيرا انتحاريا، وأسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة العشرات. وكان أول هجوم من نوعه يستهدف العاصمة منذ نحو ثلاث سنوات.

كما تواجه القوات الباكستانية ضغوطا في بلوشستان حيث أسفرت هجمات أعلن انفصاليون مسؤوليتهم عنها عن مقتل 36 مدنيا و22 عنصر أمن.

وأدت هذه الهجمات إلى سلسلة عمليات مضادة تقول السلطات إن قوات الأمن قتلت خلالها نحو 200 مسلح.