"رواتبنا خط أحمر".. شلل يصيب بلدية الديوانية إثر احتجاجات غاضبة للموظفين وتهديد بالإضراب العام

أربيل (كوردستان 24)- شهدت مدينة الديوانية، اليوم الأحد، موجة احتجاجات واسعة نظمها المئات من موظفي وأجراء بلدية المحافظة، تنديداً بتأخر صرف الرواتب وتجاهل المطالب الخاصة بالترقيات والعلاوات المالية.

تجمع المحتجون أمام مبنى البلدية ووسط الساحات العامة، رافعين لافتات كُتب عليها "رواتبنا خط أحمر" و"الترقيات والعلاوات حقوقنا المسلوبة".

وعبّر المشاركون في التظاهرة عن سخطهم الشديد من تأخر مستحقاتهم المالية لأكثر من 40 يوماً، مؤكدين أن هذا التأخير ألقى بظلاله الثقيلة على عوائلهم في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

وخلال اللقاءات الميدانية، أشار عدد من الموظفين إلى وجود فوارق "طبقية وصادمة" في توزيع الثروات؛ حيث قارن أحد المحتجين بمرارة بين الميزانيات الضخمة المخصصة للرئاسات والمسؤولين، وبين راتب الموظف في البلدية الذي لا يتجاوز 280 ألف دينار عراقي، مؤكداً أن هذا المبلغ لا يكفي لسد الاحتياجات الأساسية لأيام قليلة.  

ولم تخلُ التظاهرة من نبرة التصعيد؛ إذ هدد المتحدثون باسم المحتجين بالإضراب العام والشامل عن الدوام في حال لم تستجب الحكومة المحلية والمركزية لمطالبهم خلال الساعات القادمة.

وقال أحد المتحدثين وسط الحشود: "قسماً عظماً لا دوام بعد اليوم.. الموت ولا المذلة، فمن لا يحترم حقوقنا لا يستحق منا عملاً". 

وتلخصت مطالب موظفي بلدية الديوانية في النقاط التالية: إطلاق الرواتب المتأخرة فوراً دون تسويف. وتفعيل العلاوات والترفيات المتوقفة منذ فترات طويلة مع إنصاف شريحة الأجراء اليوميين وضمان استقرارهم الوظيفي.

يُذكر أن قطاع البلدية في الديوانية يعتمد بشكل أساسي على هؤلاء الموظفين في تقديم الخدمات اليومية، وأن أي إضراب شامل قد يؤدي إلى كارثة بيئية وخدمية في المحافظة، ما يضع الجهات المعنية أمام اختبار حقيقي لاحتواء الأزمة قبل تفاقمها.