شلل يضرب الأسواق.. إضراب تجاري واسع في العراق احتجاجاً على "التعرفة الجمركية" الجديدة

أربيل (كوردستان 24)- شهدت المراكز التجارية الكبرى في البلاد حالة من الشلل التام، اليوم الأحد، إثر دخول مئات التجار وأصحاب المحال التجارية في إضراب عام وإغلاق تام لمحالهم.

تأتي هذه الخطوة احتجاجاً على قرار الحكومة بفرض تعرفة جمركية جديدة وصفت بـ"المجحفة"، والتي تسببت بارتفاع حاد في كلف الاستيراد.

رفع المحتجون لافتات موحدة حملت شعارات غاضبة، من أبرزها: "تعلن أصحاب المحلات التجارية إضرابها وغلق عام لجميع الأسواق بسبب القرارات المجحفة لزيادة الرسوم الجمركية والضرائب.. كلا كلا لزيادة الإيرادات من جيب الفقير".

وأكد المضربون أن استمرار هذه السياسة المالية سيؤدي إلى انهيار القدرة الشرائية للمواطن وتوقف العجلة الاقتصادية.

وفي لقاءات ميدانية مع أصحاب المجمعات التجارية، كشف عدد من التجار عن أرقام "خيالية" للرسوم الجديدة" حیث أشار أحد التجار إلى أن رسم الحاوية الواحدة (الملابس مثلاً) قفز من 3 ملايين دينار سابقاً إلى ما يتراوح بين 30 إلى 45 مليون دينار حالياً.

فيما أكد التجار أن بضائعهم مكدسة في الموانئ منذ أكثر من شهر، وهم يعجزون عن إخراجها بسبب المبالغ الطائلة المطلوبة، مما ينذر بشح السلع في الأسواق مع قرب موسم العيد.

ولم تقتصر المعاناة على الجانب المالي فقط، بل امتدت لتشديد الخناق على الأيدي العاملة. حيث صرح أصحاب محال بأنهم باتوا مضطرين لتقليص عدد موظفيهم؛ فالمحل الذي كان يعيل 5 إلى 10 عائلات، لم يعد قادراً على دفع الرواتب في ظل الركود الحالي.

وأكد أحد المضربين: "إذا لم تتراجع الحكومة، سنضطر لإغلاق فروعنا وتسريح العمال، لأن السوق ببساطة أصبح (قاطعاً) ولا توجد حركة بيع".

تلخصت مطالب المضربين في النقاط التالية: إلغاء أو تعديل التعرفة الجمركية والعودة إلى الرسوم السابقة التي تتناسب مع واقع السوق. مع تسهيل إخراج البضائع وإنقاذ الحاويات المكدسة في الموانئ قبل تلفها أو تراكم غرامات التأخير. اضافة الى  حماية المستهلك.

يُذكر أن هذا الإضراب يعد واحداً من أوسع التحركات التجارية الاحتجاجية في الآونة الأخيرة، وسط ترقب لما ستؤول إليه المفاوضات مع الجهات الحكومية المعنية لإنهاء هذه الأزمة التي تهدد الأمن الاقتصادي والاجتماعي.