رئيس الحكومة يدشن مشروع (إي-بسولة) للتحول الرقمي ويعلن خصماً 20% لفواتير الكهرباء
أربيل (كوردستان24)- أطلق رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، اليوم الثلاثاء 10 شباط (فبراير) 2026، مشروع الوصل الإلكتروني (إي-بسولة/ E-Psule) رسمياً، واصفاً إياه بالمنعطف الاستراتيجي في مسار تقديم الخدمات العامة.
جاء ذلك في مراسم رسمية حضرها محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق، ونخبة من المستثمرين ومديري المصارف.
وأكد رئيس الحكومة خلال جلسة حوارية تخللت المراسم، أن المشروع الجديد يمثل ركيزة أساسية في البنية التحتية الاقتصادية للإقليم، موضحاً أن الهدف منه هو مغادرة التعامل النقدي الذي يحد من النمو الاقتصادي، والانتقال نحو رقمنة شاملة تسهل حياة المواطنين وتضمن الشفافية في الإيرادات والنفقات الحكومية.
وكشف رئيس الحكومة عن مؤشرات رقمية لافتة، مشيراً إلى أن مشروع (حسابي) نجح في جذب نحو 4 مليارات دولار إلى القطاع المصرفي، مع اقتراب نسبة المواطنين الذين يمتلكون حسابات مصرفية من 50% خلال الأشهر المقبلة، لافتاً إلى أن المرحلة التجريبية لـ"إي-بسولة" سجلت وحدها 200 ألف معاملة دفع إلكتروني في وقت قياسي.
وفي سياق متصل بملف الطاقة، زفّ رئيس الحكومة بشرى للمواطنين باكتمال مشروع "الكهرباء على مدار 24 ساعة" في عموم كوردستان بحلول الصيف المقبل، متجاوزاً الجدول الزمني المقرر سابقاً.
وفي مبادرة فورية للتخفيف عن كاهل المواطنين، أعلن رئيس الحكومة عن منح خصم بنسبة 20% لكل من يسدد فاتورة الكهرباء عبر نظام "إي-بسولة" خلال الأيام الثلاثين المقبلة، تقديراً لظروف الشتاء القاسي وارتفاع معدلات الاستهلاك.
ونوه رئيس الحكومة إلى الأثر البيئي للإصلاحات، مبيناً أن رفع 4000 مولدة أهلية من الأحياء السكنية يعادل إزالة عوادم 700 ألف سيارة، مما أحدث فرقاً ملموساً في نقاء الهواء وصحة البيئة.
وأشاد رئيس الحكومة، في معرض حديثه، بمحافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق، واصفاً إصلاحاته بأنها محل فخر واعتزاز، وقال: "لو كان لدينا قلة من المسؤولين بمثل كفاءة السيّد العلاق، لما عانى العراق من أزمات مالية"، مبدياً استعداد الإقليم لنقل تجربته الرقمية لتعميم الفائدة على عموم العراق.
واختتم رئيس الحكومة حديثه برؤية استشرافية للسنوات الخمس المقبلة، مشدداً على أن الثقة التي بناها المواطن مع الحكومة عبر "الأفعال لا الأقوال" هي الرصيد الحقيقي، مؤكداً السعي لتمكين المواطنين من الاستفادة القصوى من النظام المصرفي عبر القروض والتسهيلات الائتمانية، ليكونوا شركاء فاعلين في الدورة الاقتصادية.