كمال محمد: لا زيادة في أسعار الكهرباء
أربيل (كوردستان24)- يمر قطاع الطاقة في إقليم كوردستان حالياً بمرحلة انتقالية هامة، حيث تتركز الجهود الحكومية في مسارين رئيسيين؛ الأول يهدف لتسوية الملفات المالية النفطية العالقة مع الحكومة الاتحادية، والثاني يسعى لاستقرار قطاع الكهرباء وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.
صرح كمال محمد، وزير الثروات الطبيعية بالوكالة، لـ (كوردستان 24)، بأن حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية اتخذتا خطوات عملية لتحديد التكلفة الحقيقية لإنتاج النفط. وفي هذا الإطار، تم تكليف شركة "وود ماكنزي" (Wood Mackenzie) العالمية لإجراء تدقيق شامل لتكاليف إنتاج كل برميل نفط يتم تصديره من الإقليم.
وأوضح الوزير أن هذه العملية تتم بإشراف لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الحكومتين والشركات النفطية، مشيراً إلى أن الشركة العالمية بدأت مهامها منتصف الشهر الماضي، ومن المقرر أن تقدم تقريرها النهائي خلال 90 يوماً. وأضاف أنه تم تحديد مبلغ 16 دولاراً ككلفة مؤقتة لإنتاج البرميل الواحد، وبانتظار نتائج الدراسة النهائية لتثبيت السعر الحقيقي وتسوية المستحقات المالية بناءً عليه.
وفي سياق منفصل يتعلق بوزارة الكهرباء، كشف كمال محمد أن إنتاج الطاقة وصل إلى مستوى قياسي بلغ 5100 ميغاواط، إلا أن بعض المعوقات الفنية في مصادر إمدادات الغاز (لاسيما من شركة دانة غاز) قد تتسبب أحياناً في تذبذب ساعات التجهيز.
وبشأن مخاوف المواطنين من ارتفاع مبالغ فواتير الكهرباء مؤخراً، أكد الوزير بشكل قاطع أنه "لم يتم إجراء أي زيادة في أسعار التعرفة"، وأن الأسعار ثابتة كما هي وفقاً لقرار عام 2021. وأوضح أن ارتفاع المبالغ في هذا الفصل يعود حصراً لزيادة استهلاك الطاقة من قبل المواطنين لأغراض التدفئة بسبب برودة الجو.
وأشار الوزير إلى أن حكومة الإقليم تهدف لتوفير خدمة الكهرباء على مدار 24 ساعة لجميع المشتركين بحلول نهاية عام 2026. وبينما يستفيد حالياً 75% من المشتركين من هذه الخدمة المستمرة، تعمل الحكومة على تعزيز الجودة والشفافية من خلال مشاريع التحول الرقمي، ومن أبرزها نظام "إي-بسولة" (E-Psule) الإلكتروني.
تأتي هذه التحركات لتعكس سعي إقليم كوردستان لحل الأزمات المتراكمة في قطاع الطاقة عبر الاعتماد على التدقيق الدولي وتحديث البنية التحتية، بما يضمن استقراراً اقتصادياً طويل الأمد للمواطنين.