حرب على "التلوث الضوضائي".. غرامة 50 ألفاً لمنبهات وعوادم السيارات "المحوّرة" في بغداد
أربيل (كوردستان24)- خمسون ألف دينار عراقي؛ هي قيمة الغرامة المالية التي قد تصبح لزاماً على سائقي المركبات دفعها في حال ضبطهم بمخالفات تتعلق بـ"الضجيج المروري". هذا ما أعلنته مديرية المرور العامة في إطار سعيها للحد من ظاهرة استخدام المنبهات المزعجة والعوادم التي يتم تعديلها محلياً، وسط توقعات بتصاعد وتيرة إجراءات الردع في الفترة المقبلة.
وأكد العقيد حيدر شاكر، الناطق باسم مديرية المرور العامة، أن هذه الخطوة تأتي لضبط إيقاع الشارع، قائلاً: «تقرر فرض غرامة قدرها 50 ألف دينار على كل من يستخدم الأصوات المزعجة في الطرقات، ويشمل ذلك المنبهات القوية، الصافرات، وعمليات تحوير عوادم السيارات (الگزوز)، لما لهذه الأصوات من تأثيرات سلبية تؤدي إلى إرباك حركة السير وإزعاج المارة».
هذا القرار قوبل بترحيب واسع من قبل المواطنين الذين ضاقوا ذرعاً بضجيج الشوارع، بل إن البعض ذهب إلى أبعد من الغرامة المالية، مطالبين بإجراءات أكثر صرامة. وفي هذا الصدد، يقول المواطن أحمد حسن: «أرى أن الإجراء الأفضل هو حجز المركبة بدلاً من الغرامة فقط، بحيث لا يتم إطلاق سراحها إلا بعد استبدال المنبه أو إزالة التحوير من العادم؛ فهذا هو الرادع الحقيقي لأصحاب السيارات المزعجة».
من جانبه، وصفت المواطنة شيماء علي هذه الظاهرة بأنها "غير حضارية"، مؤكدة أن «فرض الغرامات أمر ضروري لأن هذا التلوث السمعي يسبب أضراراً نفسية وجسدية، خصوصاً للأطفال وكبار السن، ونحن مع أي إجراء يعيد الهدوء للشوارع».
ويرى مراقبون أن تطبيق نظام الغرامات دون تمييز أصبح ضرورة قصوى، خاصة في العاصمة بغداد التي تجاوز عدد العجلات فيها حاجز الـ 5 ملايين مركبة. هذا العدد الهائل يعني أن التلوث الضوضائي وصل إلى مستويات قياسية، ما يجعل من تنظيم استخدام "أبواق السيارات" وتعديلات المحركات ضرورة بيئية وصحية قبل أن تكون مرورية.
ومع بدء تنفيذ هذه الإجراءات، يبقى الرهان على مدى استمرارية المحاسبة القانونية وقدرتها على تغيير سلوك السائقين، في مدينة تتصارع فيها أصوات المحركات مع طموحات التمدن والهدوء.
تقرير: سيف علي – كوردستان 24 – بغداد