بزيّهم التقليدي ومن تحت قبة البرلمان الأوروبي.. عبير السهلاني: للكورد أصدقاء "أكثر من الجبال"

أربيل (كوردستان24)- في خطوة رمزية لافتة، أطلّت عضو البرلمان الأوروبي عن حزب الوسط السويدي، النائبة من أصل عراقي عبير السهلاني، بالزي الكوردي التقليدي خلال جلسة رسمية للبرلمان في بروكسل، لتوجيه رسالة تضامن قوية مع الشعب الكوردي، ومطالبة المجتمع الدولي بتحرك عاجل لحمايته.

واستهلت السهلاني كلمتها بالتأكيد على أن ارتداءها لهذا الزي يأتي تكريماً للمرأة الكوردية وللشعب الكوردي الذي "دفع أثماناً باهظة من أجل الحرية". 

وذكّرت السهلاني الحاضرين بالدور التاريخي للكورد في حماية الأمن العالمي، قائلة: "عندما لبّى الكورد نداءنا لمواجهة تنظيم داعش، لم يكونوا يدافعون عن ديارهم فحسب، بل كانوا يحمون حريتنا جميعاً من أبشع تنظيم إرهابي عرفه التاريخ".

وانتقدت السهلاني ما وصفته بـ "تخاذل" المجتمع الدولي في الوقت الراهن، معتبرة أن الأدوار قد انعكست؛ فبعد أن كان الكورد درعاً للعالم، باتوا اليوم يطلبون المساعدة ولا يجدونها. وشددت على أن "الحماية التي تُرفض هي محضُ ظلم، والعدالة التي تُؤجَّل هي عدالة مفقودة".

وفي خطاب مؤثر، أشارت السهلاني إلى الانتهاكات التي تطال النساء الكورديات، موضحة أن "الإرهاب يلاحقهن حتى الموت، حيث يقوم الإرهابيون بقص ضفائرهن فور وفاتهن في محاولة للنيل من رمزيتهن وكرامتهن".

مطالب عاجلة بفك حصار "كوباني"

وطالبت النائبة الأوروبية باتخاذ إجراءات فورية على الأرض، شملت:

الوقف الفوري لكافة الهجمات التي تستهدف المناطق الكوردية.

تفعيل قرار وقف إطلاق النار دون تأخير.

رفع الحصار الفعلي المفروض على مدينة كوباني فوراً.

"لسنا جبالاً فقط"

واختتمت السهلاني خطابها برسالة مباشرة إلى الشعب الكوردي، مستعارةً من المثل الكوردي الشهير (لا أصدقاء للكورد سوى الجبال)، لتقول: "أيها الكورد، نحن نراكم ونسمع صوتكم.. واعلموا أن لكم في البرلمان الأوروبي أصدقاء أكثر من الجبال".

تُعد عبير السهلاني (المولودة في البصرة) من أبرز الوجوه السياسية في السويد وأوروبا؛ فهي تشغل عضوية البرلمان الأوروبي منذ عام 2019، وتشغل منصب نائب رئيس منظمة "الليبرالية الدولية". ولها تاريخ حافل في الدفاع عن الحقوق والحريات، حيث سبق وأن شغلت عضوية البرلمان السويدي لدورتين، وعملت مستشارة سياسية لنيابة رئيس الوزراء السويدي، وهي حاصلة على ماجستير في تحليل أنظمة الحاسوب من جامعة ستوكهولم.