زيلينسكي يخطط لإجراء انتخابات واستفتاء على اتفاق سلام في الربيع
أربیل (کوردستان24)- یعتزم الرئيس الاوکراني فولودیمیر زيلينسكي الاعلان عن استفتاء على أي اتفاق مع روسيا في شباط، فبرایر في ظل ضغوط تمارسها واشنطن على كييف لإنهاء الصراع بحلول الصيف.
ومن المقرّر ان يبدأ زیلینسکي هذه الخطوة في 24 شباط، فبراير، وهو الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي، وفقاً لما ذكرته صحيفة "فاينانشال تايمز" يوم الأربعاء.
وبموجب إطار عمل يناقشه المفاوضون الأمريكيون والأوكرانيون، فإن أي اتفاق سلام مع روسيا سيخضع لاستفتاء من قبل الناخبين الأوكرانيين. ونقل التقرير عن مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين مشاركين في الخطة قولهم إن الأوكرانيين سيصوتون على الأرجح في وقت واحد في انتخابات وطنية واستفتاء في شهر مايو.
ومع ذلك، يواجه هذا التصويت عدة تحديات؛ إذ لا يمكن إجراء أي انتخابات في أوكرانيا —سواء كانت برلمانية أو رئاسية— طالما أن الأحكام العرفية سارية المفعول. كما لا يزال ملايين الأوكرانيين نازحين عن منازلهم، فضلاً عن وجود مئات الآلاف من الجنود المنتشرين على خطوط المواجهة.
ويتولى زيلينسكي الرئاسة منذ عام 2019. وفي أحدث استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "إبسوس" (Ipsos) على مستوى البلاد، تأخر زيلينسكي بفارق ثلاث نقاط مئوية عن "فاليري زالوزني" —سفيره لدى المملكة المتحدة، والقائد العام السابق للجيش والمرشح المستقل المحتمل.
وتعتقد السلطات الأوكرانية أن الأمر سيستغرق حوالي ستة أشهر للتحضير للانتخابات في ظل الظروف الحالية. وقال مصدر مطلع لوكالة رويترز: "الأمريكيون في عجلة من أمرهم".
وأفادت التقارير أن إدارة ترامب ضغطت على كييف لإجراء التصويت بحلول 15 ایار، مايو، وإلا ستواجه خطر فقدان الضمانات الأمنية الأمريكية. ويوم السبت، قال زيلينسكي إن الولايات المتحدة تريد إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية بحلول شهر حزیران، يونيو.
وعند سؤاله عن الإطار الزمني المحتمل للاتفاق، أجاب زيلينسكي: "يقول الأمريكيون إنهم يريدون إنجاز كل شيء بحلول يونيو". وأضاف: "لماذا قبل هذا الصيف؟ نحن نفهم أن قضاياهم المحلية في الولايات المتحدة سيكون لها تأثير"، في إشارة واضحة إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي ستجرى في نوفمبر.
كما بدا أن زيلينسكي يطرح احتمال المشاركة في محادثات مباشرة مع الرئيسين الأمريكي والروسي، مضيفاً أن الجانبين تمت دعوتهما لإجراء محادثات في الولايات المتحدة هذا الأسبوع. وقال: "اقترحت أمريكا لأول مرة أن يلتقي فريقا التفاوض، أوكرانيا وروسيا، في الولايات المتحدة الأمريكية، ربما في ميامي، في غضون أسبوع. وقد أكدنا مشاركتنا".
وكانت الجولة الثانية من محادثات السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة في أبو ظبي قد انتهت يوم الجمعة دون ظهور أي بادرة لانفراجة.
وميدانياً، ذكر مسؤول يوم الأربعاء أن غارة بطائرة مسيرة روسية خلال الليل على مدينة "بوغودوخيف" الأوكرانية أسفرت عن مقتل ثلاثة أطفال ووالدهم. ووفقاً لمكتب المدعي العام الإقليمي، توفي ولدان يبلغان من العمر عاماً واحداً وطفلة تبلغ من العمر عامين نتيجة ضربة استهدفت منزلاً في المدينة الشرقية القريبة من الحدود الروسية.
كما توفي رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، تم التعرف عليه كوالد الأطفال، متأثراً بجراحه. وأصيبت امرأة حامل في شهرها الثامن، تم التعرف عليها كأم للأطفال، في الانفجار وأصيبت بـ "إصابة دماغية رضية، وصدمة سمعية، وحروق حرارية"، بحسب ما ذكرته السلطات. وقالت السلطات في بيان نُشر على تليغرام: "نتيجة للضربة، دُمر المنزل بالكامل واشتعلت فيه النيران، وحوصرت العائلة تحت الأنقاض".
وقد كثفت القوات الروسية مؤخراً هجماتها على البنية التحتية للنقل والطاقة في منطقة خاركيف.
ووفقاً لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا (HRMMU)، تأكد مقتل حوالي 15 ألف مدني أوكراني منذ بدء الغزو الروسي، لكن يُعتقد أن الرقم الحقيقي أعلى من ذلك بكثير. وقالت البعثة إن عام 2025 كان العام الأكثر دموية، حيث قُتل فيه أكثر من 2500 مدني.
المصدر: جریدة تایمز البریطانیة "عدد الیوم"